إنَّ اللهَ أكبَرُ مِن كُلِّ شَيءٍ، وأكبَرُ من أن يُعرَفَ كُنْهُ كبريائِه وعَظَمتِه، وأكبَرُ من أن نحيطَ به عِلمًا؛ قال تعالى: وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا [طه: 110] .

والتكبُّرُ لا يليقُ إلَّا به سُبحانَه وتعالى؛ فصِفةُ السَّيِّدِ التكَبُّرُ والترفُّعُ وأمَّا العبدُ فصِفَتُه التذَلُّلُ والخشوعُ والخُضوعُ، فقال تعالى: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ [الزُّمر: 60] .

وكان الكِبرُ سَبَبًا للطَّبعِ على القُلوبِ، فلم تَعُدْ تَعرِفُ مَعروفًا، ولا تُنكِرُ مُنكَرًا؛ قال تعالى: كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر: 35] .

ودواؤُه أن يتذكَّرَ العبدُ دومًا أنَّه لا حَولَ له ولا قُوَّةَ إلَّا برَبِّه، وأنَّ اللهَ هو الكبيرُ المتعالِ على الخَلْقِ أجمعين، القادِرُ على الانتقامِ مِن الأقوياءِ للضُّعَفاءِ والمساكينِ 3576.