مِن الصِّفاتِ الفِعليَّةِ الثَّابتةِ للهِ عزَّ وجلَّ بالكِتابِ والسُّنَّةِ.
الدَّليلُ مِن الكِتابِ:
1- قولُه تعالى: رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [آل عمران: 192] .
2- قَولُه: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ [التوبة: 2] .
قال الشنقيطي: (المُخْزي: اسمُ فاعِلِ أَخْزى، ومعنى إخزائِه للكافرينَ: أنَّه مُذِلُّهم ومُهينُهم، يُذِلُّهم في الدُّنيا بالقَتلِ والأسْرِ، ويُهينُهم بذلك، وفي الآخِرةِ بعذابِ اللهِ، كما سيأتي في قَولِه: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ [التوبة: 14] ) 1506.
3- قَولُه: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ [النحل: 27] .
الدَّليلُ مِن السُّنَّةِ:
قَولُ خديجةَ رَضِيَ اللهُ عنها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -في حديثِ بَدءِ الوَحْيِ-: كَلَّا، أبشِرْ؛ فواللهِ لا يُخزِيكَ اللهُ أبدًا
1507.
والخِزيُ: الذُّلُّ والهَوانُ والانكِسارُ، وأخزاه اللهُ: أذَلَّه وأهانَه ومَقَتَه وأبعَدَه 1508.
فالإخزاءُ مِن اللهِ: إيقاعُ الخِزيِ والذُّلِّ والهوَانِ على الكافرينَ مِن أهلِ النَّارِ.