هذا ثابتٌ للهِ عزَّ وجلَّ بالحديثِ الصَّحيحِ.
الدَّليلُ:
حديثُ أسماءَ بنتِ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: أنَّها جاءَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا نبيَّ اللهِ، ليس لي شيءٌ إلَّا ما أدخَلَ علَيَّ الزُّبَيرُ، فهل علَيَّ جُناحٌ أن أرضَخَ ممَّا يُدخِلُ علَيَّ؟ فقال: ارضَخِي 1649 ما استطَعْتِ، ولا تُوعِي فيُوعِيَ اللهُ عليكِ
1650.
قال ابنُ حَجَرٍ: (يُقالُ: أوعَيْتُ المتاعَ في الوِعاءِ، أُوعِيهِ: إذا جعَلْتُه فيه، ووعَيْتُ الشَّيءَ: حفِظْتُه، وإسنادُ الوَعْيِ إلى اللهِ مَجازٌ عنِ الإمساكِ) 1651.
فتعقَّبَه ابنُ بازٍ بقَولِه: (هذا خطأٌ لا يَليقُ بالشَّارحِ، والصَّوابُ: إثباتُ وَصْفِ اللهِ بذلك حقيقةً على الوجهِ اللَّائقِ به سُبحانَه وتعالى، كسائرِ الصِّفاتِ، وهو سُبحانَه يُجازي العاملَ بمِثْلِ عمَلِه؛ فمَن مكَرَ مكَرَ به، ومَن خادَعَ خدَعَه، وهكذا مَن أوعَى أوعَى اللهُ عليه، وهذا قولُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ؛ فالزَمْه تفُزْ بالنَّجاةِ والسَّلامةِ، واللهُ المُوفِّقُ) 1652.