صفةٌ فِعليَّةٌ ثابتةٌ للهِ عزَّ وجلَّ بالسُّنَّةِ الصَّحيحةِ.
الدَّليلُ:
حديثُ أبي واقدٍ اللَّيثيِّ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: … وأمَّا الآخَرُ فاستَحْيَا، فاستَحْيَا اللهُ منه، وأمَّا الآخَرُ فأعرَضَ، فأعرَضَ اللهُ عنه
1607.
علَّق البرَّاكُ على تأويلِ ابنِ حَجَرٍ لهذه الصِّفةِ في (فتحِ الباري)، بقَولِه: (القولُ في الاستحياءِ والإعراضِ كالقولِ في سائرِ ما أثبَتَه اللهُ عزَّ وجلَّ لنَفْسِه، وأثبَتَه له رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصِّفاتِ، والواجبُ في جميعِ ذلك هو الإثباتُ مع نَفْيِ مُماثَلةِ المخلوقاتِ) 1608.
وقد أقرَّ ابنُ باز تعليقَ عليٍّ الشِّبلِ على تأويلِ ابنِ حَجَرٍ، الذي يَقولُ فيه: (يُوصَفُ ربُّنا سُبحانَه وتعالى بالاستحياءِ والإعراضِ-كما في النُّصوصِ الشَّرعيَّةِ- على وجهٍ لا نَقْصَ فيه، بل على الوجهِ اللَّائقِ، مِن غيرِ تكييفٍ ولا تعطيلٍ، ولا تحريفٍ ولا تمثيلٍ، ولا يجوزُ تأويلُهما بغيرِ معناهما الظَّاهرِ مِن لوازِمِهما، وغيرِ ذلك) 1609.