صِفةٌ فعليَّةٌ ثابتةٌ بِالسُّنَّة الصَّحِيحَةِ كما يَليقُ بربِّنا جلَّ وعلا.
الدَّليلُ:
1- حديثُ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مرفوعًا: قام موسى خطيبًا في بَني إسرائيل، فَسُئِل: أيُّ النَّاسِ أعلمُ؟ فقال: أنا أعلمُ، فَعَتَبَ اللهُ عليه؛ إذْ لم يَرُدَّ العلمَ إليه...
2439.
2- قولُ عُمرَ بن الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه وهو يَقصُّ ما جرى بيْن النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وزوجاتِه: فاعتزلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أجْل ذلك الحديثِ حينَ أَفْشَتْه حفصةُ إلى عائشةَ، وكان قد قال: ما أنا بداخِلٍ عليهِنَّ شهرًا؛ من شِدَّة مَوْجِدَتِه عليهنَّ حين عاتَبَه اللهُ...
2440.
قال الفيومي: (عَتَب عليه عَتبًا -مِن بابَيْ ضَرَب وقَتَل- ومَعْتَبًا أيضًا: لامَه في تسَخُّطٍ، فهو عاتِبٌ... وعاتَبَه معاتبةً وعِتابًا، قال الخليلُ: حقيقةُ العِتابِ مخاطَبةُ الإدلالِ، ومُذاكَرةُ المَوْجِدَةِ) 2441.
وقال أبو موسى المدينيُّ: (وفي حديث أُبيٍّ في ذِكرِ موسى حين سُئِل: أيُّ الناسِ أعلمُ؟ قال: أنا، فعتَبَ اللهُ عليهـ
. العَتْبُ: أدْنى الغَضَبِ) 2442.
وهذا منه إثباتٌ لهذه الصِّفةِ بمعناها، وهو أدْنَى الغَضبِ 2443.