قال ابنُ القَيِّمِ: (كُلَّما ازدادت مَعرِفةُ العَبدِ برَبِّه ازدادت هيبتُه له وخشيتُه إيَّاه، كما قال اللهُ تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ [فاطر: 28] أي: العُلَماءُ به، وقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنا أعرَفُكم باللهِ وأشَدُّكم له خشيةً
3453 3454.
وقال ابنُ كثير: (إنَّما يخشاه حَقَّ خَشيتِه العُلَماءُ العارفون به؛ لأنَّه كُلَّما كانت المعرفةُ للعظيمِ القديرِ العليمِ الموصوفِ بصِفاتِ الكَمالِ المنعوتِ بالأسماءِ الحُسنى؛ كُلَّما كانت المعرفةُ به أتمَّ، والعِلمُ به أكمَلَ- كانت الخشيةُ له أعظَمَ وأكثَرَ) 3455.