صِفةٌ فعليَّةٌ ثابتةٌ للهِ عزَّ وجلَّ بالسُّنَّةِ الصَّحيحةِ.
الدَّليلُ من السُّنَّةِ:
حَديثُ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: أَغيظُ رَجُلٍ على اللهِ يومَ القيامةِ، وأَخبثُه وأغيظُه عليه: رَجُلٌ كان يُسمَّى مَلِكَ الأَملاكِ؛ لا مَلِكَ إلَّا اللهُ
2631.
والغيظُ: شِدَّةُ الغَضبِ، وهو مُفسَّرٌ في روايةٍ أُخْرى: (اشتدَّ غَضبُ اللهِ على رَجُلٍ تَسمَّى بمَلِكِ الأَملاكِ؛ لا مُلْكَ إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ) 2632.
وقال ابنُ سِيدَه: (فَصَلَ قومٌ من أهلِ اللُّغةِ بينَ الغَيْظِ والغَضَبِ، فقالوا: الغَيظُ أشدُّ مِن الغَضَبِ) 2633.
وقال ابنُ القيِّمِ: (هذا مَقتُ اللهِ وغَضَبُه على مَن تَشبَّه به في الاسمِ الذي لا يَنبغي إلَّا لهـ) 2634.
قال عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَسن آل الشَّيخِ: ( أغيظُ
مِن الغيظِ، وهو مِثلُ الغَضبِ والبُغض؛ فيكون بغيضًا إلى اللهِ، مَغضوبًا عليه، وهذا مِن الصِّفاتِ التي تُمَرُّ كما جاءتْ، من غيرِ تحريفٍ ولا تأويلٍ، ولا تَشبيهٍ ولا تمثيلٍ. واللهُ أعلمُ) 2635.
وقال ابنُ عُثَيمين: (قَولُه: أغيظُ
: فيه إثباتُ الغَيظِ للهِ عزَّ وجلَّ؛ فهي صِفةٌ تَليقُ باللهِ عزَّ وجلَّ، كغيرِها من الصِّفاتِ، والظَّاهرُ أنَّها أشدُّ من الغَضَبِ) 2636.