يُوصَفُ اللهُ عزَّ وجلَّ بأنَّه وِتْرٌ، وهو صِفةٌ ذاتيَّةٌ ثابتةٌ بالأحاديثِ الصَّحيحةِ، و(الوِتْرُ) من أسمائِه تعالى.

الدَّليلُ:

1- حديثُ أَبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: للهِ تِسعةٌ وتِسعونَ اسمًا، مَن حَفِظَها دخَلَ الجَنَّةَ، وإنَّ اللهَ وِتْرٌ يحبُّ الوِتْرَ 3129.

2- حديثُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: إنَّ اللهَ وِتْرٌ يحبُّ الوترَ؛ فأَوْتِروا يا أهلَ القُرآنِ 3130.

قال الخطَّابيُّ: (الوِتْرُ: الفَردُ، ومعنى الوِترِ في صِفةِ اللهِ جلَّ وعلا: الواحدُ الذي لا شَريكَ له، ولا نظيرَ له، المتفرِّدُ عن خلْقِه، البائنُ مِنهم بصِفاتِه؛ فهو سُبحانَه وِتْرٌ، وجميعُ خلْقِه شفعٌ، خُلقوا أزواجًا) 3131.

وقال الحليميُّ: (منها الوِتْرُ؛ لأنَّه إذا لم "يكُنْ" قديمٌ سِواه، لا إلهٌ ولا غَيرُ إلهٍ، لم ينبغِ لشَيءٍ مِن الموجوداتِ أن يُضَمَّ إليه فيُعَدَّ معه، فيكونَ والمعدودُ معه شَفعًا، لكِنَّه واحِدٌ فَرْدٌ وِتْرٌ) 3132.

وقال البيهقيُّ: (الوِتْرُ: هو الفردُ الذي لا شَريكَ له ولا نظيرَ، وهذه صفةٌ يستحقُّها بذاتِهـ) 3133.

وممَّن أَثبَتَ اسمَ (الْوِتْر) للهِ عزَّ وجلَّ: الخَطَّابيُّ 3134 ، وابنُ مَنْدَه 3135 ، والبيهقيُّ 3136 ، وابنُ حزمٍ 3137 ، وابنُ القيِّم 3138 ، وابنُ عُثَيمين 3139.