صِفَتاِن فِعليَّتانِ ثابتتانِ بالسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، تَليقانِ باللهِ عزَّ وجلَّ. والوَصْلُ: ضدُّ الهِجرانِ والقَطعِ.

الدَّليلُ:

حديثُ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالتْ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الرَّحِمُ مُعلَّقةٌ بالعرشِ، تقولُ: مَن وَصَلَني وَصَلَه اللهُ، ومَن قَطَعَني قَطَعَه اللهُ 3156.

قال البرَّاك: (الوصلُ من اللهِ عزَّ وجلَّ لِمَن يَصِلُ رحِمَه يدلُّ على أنَّ الجزاءَ من جِنسِ العَمَلِ، وهذه سُنَّةُ اللهِ عزَّ وجلَّ في جَزائِه ثوابًا وعقابًا، والوَصلُ مِن الله تعالى يكونُ بما شاءَ سُبحانَه وتعالى ممَّا يَدخُلُ في معنى الوَصلِ اللَّائِقِ به سُبحانَهـ) 3157.

وقد أقرَّ ابنُ باز تَعليقَ عليٍّ الشِّبلِ على ابن حَجرٍ، الذي يَقولُ فيه: (الوصلُ والقطعُ فِعلان ثابتانِ للهِ سُبحانَه لائقانِ به، مِن باب المجازاةِ والمقابلةِ لِمَن يستحقُّهما، وهما مِن الصِّفاتِ الواجِبِ إثباتُها له سُبحانَه كسائرِ الصِّفاتِ، وليستَا بمستحيلتَينِ على اللهِ في حَقيقتَيْهما) 3158.