صِفةٌ ذاتيَّةٌ فعليَّةٌ ثابتةٌ لله عزَّ وجلَّ بالكِتابِ والسُّنَّةِ.
الدَّليلُ مِن الكِتابِ:
قولُه تَعالَى: وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران: 77] .
الدَّليلُ من السُّنَّةِ:
1- حديثُ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: إنَّ اللهَ لا يَنظُرُ إلى أَجسامِكم ولا إلى صُورِكم، ولكن يَنظُرُ إلى قُلوبِكم وأعمالِكم
3032.
2- حديثُ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: لا يَنظُرُ اللهُ يومَ القِيامَةِ إلى مَن جرَّ إزارَه بَطَرًا
3033.
3- حديثُ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أيضًا مرفوعًا: ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ يومَ القِيامَةِ، ولا يُزكِّيهم، ولا يَنظُرُ إليهم...
3034.
قال ابنُ أبي العِزِّ: (النَّظرُ له عِدَّةُ استعمالاتٍ بحسَبِ صِلاتِه وتَعدِّيه بنفْسِه: فإنْ عُدِّي بنَفْسِه فمعناه: التوقُّفُ والانتظارُ؛ انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد: 13] . وإنْ عُدِّي بـ «في»؛ فمعناه: التفكُّرُ والاعتبارُ؛ كقَولِه: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف: 185] . وإنْ عُدِّي بـ «إلى»؛ فمعناه: المعاينةُ بالأبصارِ؛ كقَولِه تعالى: انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ [الأنعام: 99] ) 3035.
والنَّظرُ فيما سبَقَ مِن أدلَّةٍ مُتعدٍّ بـ (إلى)؛ فأهلُ السُّنَّة والجماعةِ يَقولُون: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يرَى ويُبصِر ويَنظُر، كما يَليقُ بشأنِه العظيمِ؛ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] .
قِيل لأحمدَ بنِ حَنبلٍ: (أهلُ الجنَّةِ يَنظُرونَ إلى ربِّهم ويُكلِّمونَه ويُكلِّمُهم؟ قال: نعَمْ، يَنظُرُ إليهم ويَنظُرون إليه، ويُكلِّمُهم ويُكلِّمونَه كيفَ شاءَ وإذا شاءَ) 3036.
وانظُر صِفة: (البَصَر) و(الرُّؤية) و(العَين).