صِفةٌ فعليَّةٌ ثابتةٌ لله عزَّ وجلَّ بالكِتابِ والسُّنَّةِ.
الدَّليلُ مِن الكِتابِ:
1- قولُه تَعالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ [غافر: 10] .
2- قولُه سُبحانَه: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصف: 3] .
3- قولُه عَزَّ وجَلَّ: إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا [النساء: 22] .
الدَّليلُ من السُّنَّةِ:
حديثُ عِياضِ بنِ حمارٍ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: ... وإنَّ اللهَ نظَرَ إلى أهلِ الأرضِ، فمَقَتَهم؛ عرَبَهم وعجَمَهم إلَّا بَقايَا مِن أهلِ الكِتاب...
2927.
قال الزَّجَّاجُ: (المَقْتُ: أشدُّ البُغْضِ) 2928.
وقال الشِّنقيطيُّ: (المقتُ في لُغةِ العَرَبِ: البُغضُ الشَّديدُ) 2929.
وقد استشهدَ ابنُ تيميَّةَ لإثباتِ صِفةِ (المَقْت) بقَولِه تَعالى: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصف: 3] .
قال ابنُ تيميَّةَ: (وكذلِك وصَفَ نفْسَه بأنَّه يَمقُتُ الكفَّارَ، ووصفَهم بالمَقْتِ، فقال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ...، وليس المقتُ مِثلَ المقتِ) 2930.
وقال محمَّد خليل هرَّاس شارحًا هذه الآياتِ: (تَضمَّنتْ هذه الآياتُ بعضَ صِفاتِ الفِعلِ؛ مِن الرِّضا لله والغَضبِ... والمقْتِ والْأَسَفِ، وهي عندَ أهلِ الحقِّ صِفاتٌ حقيقيَّةٌ للهِ عزَّ وجلَّ، على ما يَليقُ بهـ) 2931.