مَن أقرَّ بصِفاتِ اللهِ -كالسَّمعِ، والبصَرِ، والإرادةِ- يلزَمُه أن يُقِرَّ بمحبَّةِ اللهِ، ورِضاهُ، وغضَبِه، وكراهيَتِه 1362.

قال ابنُ تيميَّةَ: (ومَن فرَّقَ بين صفةٍ وصفةٍ، مع تساوِيهما في أسبابِ الحقيقةِ والمَجازِ-كان مُتناقِضًا في قولِه، مُتهافِتًا في مَذهَبِه، مُشابِهًا لِمَن آمَنَ ببعضِ الكِتاب وكفَرَ ببعضٍ) 1363.

وقال ابنُ تَيميَّةَ: (القَولُ في بَعضِ صِفاتِ اللهِ كالقَولِ في سائِرِها، وأنَّ القَولَ في صِفاتِه كالقَولِ في ذاتِه، وأنَّ من أثبَتَ صِفةً دونَ صِفةٍ مِمَّا جاء به الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع مشاركةِ إحْداهما الأخرى فيما به نفاها، كان مُتناقِضًا) 1364.

وقال محمَّدُ بنُ إبراهيمَ آل الشَّيخِ: (اعلَمْ أنَّ القَولَ في الصِّفاتِ كالقَولِ في الذَّاتِ، وأنَّ القَولَ في بَعضِ الصِّفاتِ كالقَولِ في بَعضِ؛ فإثباتُ صفةٍ أو صِفاتٍ لله مِمَّا يليقُ بجَلالِه وعَظَمتِه -كالعُلُوِّ، والاستواءِ، والضَّحِكِ، والفَرَحِ- يَلزَمُ منه إثباتُ الذَّاتِ وإثباتُ سائِرِ الصِّفاتِ؛ لأنَّه لا يُعقَلُ وُجودُ ذاتٍ للباري جَلَّ وعلا غيرِ متَّصِفةٍ بصِفاتِ الجَلالِ والكَمالِ، وكذلك في النَّفيِ؛ فنَفيُ صِفةٍ أو صِفاتٍ يَلزَمُ منه نفيُ الذَّاتِ، ونفيُ سائرِ الصِّفاتِ) 1365.

وقال الشِّنقيطيُّ: (إنَّ جميعَ الصِّفاتِ مِن بابٍ واحدٍ؛ لأنَّ الموصوفَ بها واحدٌ، ولا يجوزُ في حَقِّه مشابهةُ الحوادِثِ في شَيءٍ مِن صِفاتِهم؛ فمن أثبَتَ مَثَلًا أنَّه سميعٌ بصيرٌ، وسَمعُه وبصَرُه مخالفانِ لأسماعِ الحوادِثِ وأبصارِهم، لَزِمَه مِثلُ ذلك في جميعِ الصِّفاتِ؛ كالاستواءِ، واليَدِ، ونحوِ ذلك من صفاتِه جَلَّ وعلا، ولا يمكِنُ الفَرقُ بين ذلك بحالٍ) 1366.

وقال ابنُ عُثَيمين: (القَولُ في بَعضِ الصِّفاتِ كالقَولِ في بَعضٍ، أي: أنَّ من أثبت شيئًا مِمَّا أثبتَه اللهُ لنَفْسِه مِن الصِّفاتِ أُلزِمَ بإثباتِ الباقي، ومن نفى شيئًا منه أُلزِمَ بنَفيِ ما أثبتَه، وإلَّا كان متناقِضًا) 1367.