قال ابنُ الأنباريِّ: (الرَّبُّ: ينقسِمُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ:
يكونُ الرَّبُّ: المالِكَ.
ويكون الرَّبُّ: السَّيِّدَ المطاعَ؛ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا [يوسف: 41] ، معناه: فيَسقي سَيِّدَه...
ويكونُ الرَّبُّ: المصلِحَ، من قولهِم: قد رَبَّ الرَّجُلُ الشَّيءَ يرُبُّه رَبًّا، والشَّيءُ مربوبٌ: إذا أصلَحَهـ) 344.
وقال ابنُ فارس: (الرَّاءُ والباءُ يدُلُّ على أُصولٍ.
فالأوَّلُ: إصلاحُ الشَّيءِ والقيامُ عليه. فالرَّبُّ: المالِكُ، والخالِقُ، والصَّاحِبُ. والرَّبُّ: المصلِحُ للشَّيءِ... واللهُ جَلَّ ثناؤه الرَّبُّ؛ لأنَّه مُصلِحٌ أحوالَ خَلْقِه...) 345.
وقال الرَّاغبُ: (الرَّبُّ في الأصلِ: التَّربيةُ، وهو إنشاءُ الشَّيءِ حالًا فحالًا إلى حَدِّ التَّمامِ) 346.
وقال البيضاويُّ: (الرَّبُّ في الأصلِ: مَصدَرٌ بمعنى التَّربيةِ، وهي تبليغُ الشَّيءِ إلى كَمالِه شيئًا فشيئًا... ثمَّ سمِّيَ به المالِكُ؛ لأنَّه يحفَظُ ما يملِكُه ويُرَبِّيهـ) 347.
وقال أبو حيَّان: (الرَّبُّ: السَّيِّدُ، والمالِكُ، والثَّابتُ، والمعبودُ، والمصلِحُ، وزاد بعضُهم: بمعنى الصَّاحِبِ... وبَعضُهم: بمعنى الخالِقِ) 348.