صِفةٌ ذاتيَّةٌ ثابتةٌ للَّهِ عزَّ وجلَّ بالأحاديثِ الصَّحيحةِ الثَّابتةِ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
الدَّليلُ:
1- حديثُ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: ما تَصدَّقَ أحدٌ بصَدَقةٍ مِن طَيِّبٍ -ولا يَقبَلُ اللهُ إلَّا الطيِّبَ- إلَّا أخَذَها الرَّحمنُ بيمينِه، وإنْ كانتْ تمرةً، فتَربو في كفِّ الرَّحمنِ، حتى تكونَ أعظمَ مِن الجَبَلِ، كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّه 2769 أَو فَصيلَه
2770.
2- عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: احتبس عنا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.. ثم قال أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة.. فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي فتجلى لي كل شيء
2771.
وانظُرْ: صِفةَ (الصُّورة) و(الأنامِل).
قال أبو يَعلَى الفَرَّاءُ مُثبِتًا الكفَّ، ورادًّا على مَن أَوَّلَ الصُّورةَ والكفَّ في حديثِ الصُّورةِ، بقَولِه: (الثَّالثُ: أنَّه وصَفَه بالصُّورةِ، ووضْعِ الكفِّ بيْن كَتِفَيهِ، وهذه الصِّفةُ لا تتَّصفُ بها الأفعالُ والمَلَكُ...) 2772.
وقال أبو القاسِمِ الأصبهانيُّ بَعدَ سَرْدِه لجملةٍ مِن أحاديثِ الصِّفاتِ: (قَولُه: إنَّ أحدَكم يأتي بصَدقتِه فيَضَعُها في كفِّ الرحمنِ
، وقَولُه: يَضعُ السَّمواتِ على إِصْبَعٍ، والأَرَضينَ على إِصْبَعٍ
. وأمثالُ هذه الأحاديثِ، فإذا تَدبَّره متدبِّرٌ، ولم يَتعصَّب؛ بانَ له صِحَّةُ ذلك، وأنَّ الإيمانَ به واجبٌ، وأنَّ البحثَ عن كَيفيَّةِ ذلك باطلٌ) 2773.
ثمَّ قال: (وكذلِك قَولُه: حتَّى يَضعَ الجبَّارُ فيها قدَمَه
، وقَولُه: حتَّى يَضعَه في كفِّ الرحمنِ
، وللقدَمِ معانٍ، وللكفِّ معانٍ، وليس يَحتمِلُ الحديثُ شيئًا من ذلِك، إلَّا ما هو معروفٌ في كلامِ العرَبِ؛ فهو معلومٌ بالحديثِ، مجهولُ الكيفيَّةِ) 2774.
وقال صِدِّيق حسَن خان: (مِن صِفاتِه سُبحانَه: اليدُ، واليَمينُ، والكفُّ، والْإِصْبَع...) 2775.