يُوصَفُ اللهُ عزَّ وجلَّ بأنَّه كافٍ عِبادَه ما يَحتاجونَ إليه، وهو صِفةٌ ثابتةٌ بالكِتابِ والسُّنَّةِ.
الدَّليلُ مِن الكِتابِ:
1- قولُه تَعالَى: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 137] .
2- قَولُه: إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [الحجر: 95] .
3- قَولُه: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ [الزمر: 36] .
الدَّليلُ من السُّنَّةِ:
1- حديثُ أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا أَوَى إلى فِراشِه قال: الحمدُ للهِ الذي أَطْعَمَنا وسقَانا، وكَفَانَا وآوَانَا، فكمْ ممَّن لا كافيَ له ولا مُؤويَ
2724.
2- حديثُ أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه في قِصَّة الغُلامِ مع السَّاحرِ والرَّاهبِ، وفيه: أنَّه كلَّما ذَهَبوا بالغُلامِ إلى مكانٍ لقَتْلِه، قال: اللهمَّ اكْفِنِيهم بما شِئتَ
2725.
قال الزَّجَّاجيُّ: (الكافي اسمُ الفاعِلِ مِن كفى يكفي فهو كافٍ، فاللهُ عَزَّ وجَلَّ كافي عبادِه لأنَّه رازقُهم وحافِظُهم ومُصلِحُ شُؤونِهم فقد كفاهم) 2726.
وقال الخطَّابيُّ: (أمَّا الكافي: فهو الذي يكفي عبادَه المهِمَّ، ويدفَعُ عنهم المُلِمَّ، وهو الذي يُكتفَى بمعونتِه عن غيرِه، ويُستغنَى به عمَّن سِواهـ) 2727.
قال الرَّاغبُ الأصفهانيُّ: (الكفايةُ ما فيه سدُّ الخَلَّةِ، وبلوغُ المُرادِ في الأمْرِ) 2728.
قال السَّعْديُّ: (الكافي عِبادَه جميعَ ما يَحتاجونَ ويُضطرُّون إليه، الكافي كِفايةً خاصَّةً مَن آمَن به، وتوكَّل عليه، واستمدَّ منه حوائجَ دِينه ودُنياهـ) 2729.
وقدْ عدَّ بعضُ العُلَماء (الكافي) مِن أَسماءِ اللهِ تعالى. وفي هذا نظَرٌ.