عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ في سُجودِ القُرآنِ باللَّيلِ: سجَدَ وَجْهي لِلَّذي خَلَقَه، وشَقَّ سمْعَه وبصَرَه، بِحَوْلِه وقُوَّتِه 2016.

ومِن معاني الحَوْلِ: القوَّةُ، كما ذكَرَه غيرُ واحدٍ مِن أهلِ اللُّغةِ 2017.

قال أبو بكرٍ بنُ الأنباريِّ: (قَولُهم: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ... معناه: لا حِيلةَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ. ويُقالُ: ما للرَّجُلِ حِيلةٌ، وما له حَولٌ، وما له احتيالٌ، وما له مُحتالٌ، وما له محالةٌ، وما له محلةٌ، بمعنًى) 2018.

وكثيرٌ مِن العُلَماءِ عبَّرَ بعِبارةِ (حَوْلِ اللهِ)؛ إمَّا مُفرَدةً، وإمَّا مَقرونةً بقوَّةِ اللهِ أو قُدرتِه، أو إرادتِه، أو مَشيئتِه. فيَقولون: بحَوْلِ اللهِ، أو بحَوْلِ اللهِ وقُوَّتِه، أو بحَوْلِ اللهِ وقُدرتِه، أو بحَوْلِ اللهِ ومَشيئتِه، أو بحَوْلِ اللهِ وإرادتِه، ونحوِ ذلِك. منهم: ابنُ حزمٍ 2019 ، وابنُ العربيِّ 2020 ، والشاطِبيُّ 2021 ، وابنُ تيميَّةَ 2022 ، وابنُ القيِّمِ 2023 ، وغيرُهم كَثيرٌ.

قال السُّبكيُّ: (بحَولِه وقُوَّتِه، أي: بقُدرتِه، فعَطَف قوَّتَه على ما قَبْلَه عَطْفَ تفسيرٍ) 2024.

وانظُرْ: صِفَةَ (القوَّةِ).