صفةٌ فِعليَّةٌ ثابتةٌ للهِ عزَّ وجلَّ بالسُّنَّةِ الصَّحيحةِ.

الدَّليلُ:

1- حديثُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: ما يُدرِيكَ لعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ على أهلِ بَدْرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئْتُم 1602.

2- حديثُ: يجمَعُ اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ في صعيدٍ واحدٍ، ثمَّ يطَّلِعُ عليهم ربُّ العالَمينَ، فيَقولُ: ألَا يَتبَعُ كُلُّ إنسانٍ ما كانوا يعبُدونَ، فيُمثَّلُ لصاحبِ الصَّليبِ صليبُه، ولصاحبِ التَّصاويرِ تصاويرُه، ولصاحبِ النَّارِ نارُه، فيتبَعونَ ما كانوا يعبُدونَ، ويبقى المُسلِمونَ، فيطَّلِعُ عليهم ربُّ العالَمينَ، فيَقولُ: ألَا تتبَعونَ النَّاسَ؟ فيَقولُونَ: نعُوذُ باللهِ منكَ، نعُوذُ باللهِ منكَ، اللهُ ربُّنا، وهذا مكانُنا حتَّى نرى ربَّنا، وهو يأمُرُهم ويُثبِّتُهم، قالوا: وهل نراه يا رسولَ اللهِ؟ قال: وهل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدْرِ؟ قالوا: لا يا رسولَ اللهِ، قال: فإنَّكم لا تُضارُّونَ في رؤيتِه تلك السَّاعةَ، ثمَّ يتوارَى، ثم يطَّلِعُ فيُعرِّفُهم نَفْسَه، ثمَّ يَقولُ: أنا ربُّكم فاتبَعوني، فيقومُ المُسلِمونَ، ويُوضَعُ الصِّراطُ... 1603.

وقد بوَّبَ ابنُ المُحِبِّ الصَّامِت في كِتابه (صِفات رَبِّ العالمينَ) 1604 بابَ: اطِّلاعِ اللهِ على خَلْقِه.

والاطِّلاعُ: البُدُوُّ والظُّهورُ مِن عُلْوٍ 1605.

و(كلُّ بادٍ لك مِن عُلْوٍ فقد طَلَعَ عليكَ) 1606.