الثَّمَرةُ هيَ الخَوفُ من هذا المَقامِ وهذا المَشهَدِ العَظيمِ الذي يَأتي فيه الرَّبُّ عزَّ وجَلَّ للفَصلِ بينَ عِبادِه وتَنزِلُ المَلائِكةُ، ولا يَبقى أمامَك إلَّا الرَّبُّ عزَّ وجَلَّ والمَخلوقاتُ كُلُّها، فإنْ عَمِلْتَ خَيرًا جُوزيتَ به، وإن عَمِلْتَ سِوى ذلك، فإنَّك سَتُجزى به، كما قال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: إنَّ الإنسانَ يَخلو به اللهُ عزَّ وجَلَّ، فيَنظُرُ أيمَنَ منه فلا يَرى إلَّا ما قَدَّم، ويَنظُرُ أشأمَ منه فلا يَرى إلَّا ما قَدَّم، ويَنظُرُ تِلقاءَ وَجْهِه فلا يَرى إلَّا النَّارَ تِلقاءَ وَجْهِه؛ فاتَّقوا النَّارَ، ولَو بشِقِّ تَمرةٍ 3555. فالإيمانُ يُمَثِّلُ هذه الأشياءَ العَظيمةَ، لا شَكَّ أنَّه يُولِّدُ للإنسانِ رَهبةً وخَوفًا من اللهِ سُبحانَه وتعالى واستِقامةً على دينِه 3556.