عَن أبي هريرةَ رَضيَ اللهُ عَنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: نَحنَ الآخِرُونَ الأَوَّلُون يَومَ القيامةِ، ونَحنُ أوَّلُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ، بَيْدَ أنَّهم أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبلِنا، وأُوتيناه مِن بَعدِهم
4305.
قال علي القاري: ( نَحنُ الآخِرُونَ
أي خِلقةً الأَوَّلُون
: حياةً ورُتبةً يَومَ القيامةِ
: والعِبرةُ بذَلِكَ اليَومِ ومَواقِفِه، ونَحنُ أولُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ
: يَعني: نَبيُّنا قَبلَ سائِرِ الأنبياءِ، وأمَّتُه قَبلَ سائِرِ الأُمَمِ اعتِبارًا لِلسَّبْقِ المَعنَويِّ، لا الوُجُودِ الحِسِّيِّ) 4306.
قال أبُو العَبَّاس القُرطُبيُّ: (هذا كُلُّه شَرَفٌ لِهذه الأُمَّةِ بشَرَفِ نَبيِّها، ولِأنَّهم خيرُ أمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ) 4307.
وقال البيضاويُّ: (إنَّ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمَّتَه يُحشَرُونَ قَبلَ سائِرِ الأُمَمِ، ويَمُرُّونَ على الصِّراطِ أولًا، ويُقضى لَهم قَبلَ سائِرِ الخَلائِقِ، ويَتقَدَّمونَ في دُخُولِ الجَنةِ) 4308.
وقال ابنُ تيميَّةَ: (أوَّلُ مَن يَستَفتِحُ بابَ الجَنَّةِ : مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأولُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِنَ الأُمَمِ : أمَّتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) 4309.