يُسأَلُ العبادُ يومَ القيامةِ عمَّا عاهدوا اللهَ تعالى عليه.
قال اللهُ تعالى: وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا [الأحزاب: 15] .
قال البَيضاويُّ: (وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا عن الوَفاءِ به، مُجازًى عليهـ) 3731.
قال ابنُ كثيرٍ: (وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا أي: وإنَّ اللهَ تعالى سَيَسألُهم عن ذلك العَهدِ، لا بُدَّ من ذلك) 3732.
وكُلُّ عَهدٍ مَشروعٍ بينَ العِبادِ فهمُ مَسؤولونَ عن الوَفاءِ به.
قال اللهُ عَزَّ وجلَّ: وَأَوْفُوا ب*ِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا [الإسراء: 34] .
قال السَّعديُّ: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ الذي عاهَدتُمُ اللهَ عليه والذي عاهَدتُمُ الخَلقَ عليه. إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا أي: مَسؤولينَ عن الوَفاءِ به وعَدَمِه، فإنْ وفَيتُم فلَكمُ الثَّوابُ الجَزيلُ، وإن لَم تَفوا فعلَيكمُ الإثمُ العَظيمُ) 3733.