الشَّفاعةُ في الِاصطِلاحِ تَعني: طَلَبَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو غَيرَه من اللهِ حُصولَ مَنفَعةٍ لأحَدٍ من الخَلقِ في الدَّارِ الآخِرةِ.
ويَدخُلُ تَحتَ هذا التَّعريفِ جَميعُ أنواعِ الشَّفاعاتِ.
قال أبو السُّعودِ: (الشَّفاعةُ هيَ التَّوَسُّطُ بالقَولِ في وُصولِ شَخصٍ إلى مَنفَعةٍ من المَنافِعِ الدُّنيويَّةِ أوِ الأُخرَويَّةِ، أو خَلاصِه من مَضَرَّةٍ) 3325.
وقال ابنُ عُثَيمين عن الشَّفاعةِ هيَ: (التَّوَسُّطُ للغَيرِ بجَلبِ مَنفَعةٍ أو دَفعِ مَضَرَّةٍ، والشَّفاعةُ يَومَ القيامةِ نَوعانِ: خاصَّةٌ بالنَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وعامَّةٌ له ولِغَيرِهـ) 3326.
وقال ابنُ جبرينَ: (أصلُ الشَّفاعةِ التَّوَسُّطُ للإنسانِ لتُقضى حاجَتُه، والمُرادُ هنا طَلَبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَغبَتُه إلى رَبِّه بَعدَ إذْنِه أن يَفصِلَ بينَ عِبادِه، وأن يُخرِجَ الموَحِّدينَ من العَذابِ، وكَذا من يَشفَعُ غَيرَهـ) 3327.