عَن حُذَيفةَ رَضِيَ اللهُ عَنه قال: سُئِلَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ السَّاعةِ؟ فقال: عَلِمُها عِندَ رَبِّي، لا يُجَلِّيها لِوقْتِها إلَّا هو، ولَكِن أُخبِرُكم بمَشاريطِها وما يَكونُ بينَ يَدَيها، إنَّ بينَ يَدَيها فِتنةً وهرْجًا. قالوا: يا رَسولُ اللهِ! الفِتنةُ قَد عَرَفناها، فالهَرجُ ما هو؟ قال: بِلِسانِ الحَبشةِ القَتْلُ، ويُلقى بينَ النَّاسِ التَّناكُرُ، فلا يَكادُ أحَدٌ أن يَعرِفَ أحَدًا
2209.
إنَّه عِندَ كثرةِ الْمِحَنِ والفِتَنِ تَخِفُّ العَلاقةُ بينَ النَّاسِ حَتَّى تَصِلَ إلى القَطيعةِ وتَدابُرِ القُلوبِ، فلا يَتَعارَفُ النَّاسُ إلَّا لمَصالِحِهم الدُّنيَويَّةِ. وهذا الحَديثُ مِصداقٌ لواقِعِ النَّاسِ اليومَ 2210.
وقد ذكَرَ السَّخاويُّ من أشراطِ السَّاعةِ: (تَناكُرُ النَّاسُ، واختلافُ قُلوبِهم وأقوالِهم، والتَّظاهُرُ بالمُآخاةِ الْمُعَبَّرُ عَنه بإخوانِ العَلانيَّةِ أعداءِ السَّريرةِ ممَّا سَبَبُه رَغبةُ بَعضِهم إلى بَعضٍ ورَهبةُ بَعضِهم من بَعضٍ) 2211.