لفظةُ الشِّيعةِ تحمِلُ عِدَّةَ دَلالاتٍ ومَعانٍ لُغَويَّةٍ، كما أنَّ التَّعريفَ بحقيقةِ الشِّيعةِ اصطِلاحًا محَلُّ خِلافٍ؛ فمِن المُهِمِّ التَّعرُّضُ لمعاني هذه اللَّفظةِ في أصولِها اللُّغَويَّةِ، ثمَّ اختيارُ التَّعريفِ الأنسَبِ لها كفِرقةٍ بالمعنى الاصطلاحيِّ.

والشِّيعةُ كفِرقةٍ خاصَّةٍ لها أصولٌ ومُعتَقداتٌ لم تُولَدْ فَجأةً، بل نشأت تدريجيًّا، وانقَسَمت إلى فِرَقٍ أُخرى، ومرَّ المذهَبُ الشِّيعيُّ بمراحِلَ متعَدِّدةٍ حتَّى صار إلى ما هو عليه الآنَ عِندَ فِرَقِ الشِّيعةِ المشهورةِ 1 .