وقع غُلاةُ الشِّيعةِ الإماميَّةِ في مُصيبةِ تَكفيرِ غَيرِهم مِنَ المُخالفينَ لمُعتَقداتِهمُ الأساسيَّةِ، وعلى رَأسِها الإيمانُ بأئِمَّتِهمُ الاثنَي عَشَرَ وعِصمَتُهم وأحَقِّيَّتُهم بإمامةِ النَّاسِ دونَ غَيرِهم وما يتَعَلَّقُ بذلك وما يلزَمُ منه. ولم يَسلَمْ من هذا الحُكمِ الجائِرِ بالتَّكفيرِ للمُخالِفِ لهم حتَّى صَحابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكِرامُ رِضوانُ اللهِ عليهم، ولا أزواجُه أُمَّهاتُ المُؤمِنينَ المُطَهَّراتُ رَضيَ اللهُ عنهنَّ، ولا غَيرُهم من آلِ البَيتِ النَّبَويِّ، بل ولا عامَّةُ المُسلمينَ من غَيرِهم 861 .