قامَ أحمَدُ بنُ قاسِمِ بنِ شَمسِ الدِّينِ بجُهدٍ كبيرٍ لنَشرِ دَعوَتِهم ومُقاوَمةِ عَمِّه مُؤمِنِ بنِ شَمسِ الدِّينِ، وقد رَكَّزَ جُهودَه على الهِندِ وخاصَّةً مِنطَقةَ مِلتانَ وإقليمَ السِّندِ، وكلاهما واقِعانِ في باكِستانَ اليَومَ، فأرسَلَ إلى هناك بَعضَ الدُّعاةِ ومِن أهَمِّهم بير صَدر الدِّينِ فنَجَحَ في نَشرِ الإسماعيليَّةِ بَينَ الوَثَنيِّينَ والهِندوسِ. وأمَّا في إيرانَ فكانتِ الإسماعيليَّةُ النِّزاريَّةُ القاسِميَّةُ تَعمَلُ في خَفاءٍ خَوفًا مِنَ الدَّولةِ السُّنِّيَّةِ، ثُمَّ الدَّولةِ الصَّفويَّةِ الشِّيعيَّةِ؛ ولذلك حَرَصَ إمامُهم في إيرانَ واسمُه غَريب ميرزا على تَرتيبِ الانتِقالِ من بلادِ فارِسَ إلى بلادِ الهِندِ، لَكِنَّه ماتَ قَبلَ اكتِمالِ ذلك، وهنا دَخَلَ القاسميُّون في طَورٍ مِنَ الضَّعفِ وكادوا أن يتلاشَوا كتَجَمُّعٍ واضِحٍ خاصَّةً في ظِلِّ اعتِناقِهم التَّقيَّةَ والكِتمانَ حتَّى ظَهَروا من جَديدٍ مَعَ الأغاخانِ 2999 .
تمهيدٌ: بين الإسماعليةِ القاسميةِ والأغاخانيةِ
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
الحواشي
- ↑[2999] يُنظر: الموسوعة الشاملة للفرق المعاصرة في العالم لشحادة والكسواني (ص: 160).
عَزْوُ هذه الصفحة:
تمهيدٌ: بين الإسماعليةِ القاسميةِ والأغاخانيةِ — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/تمهيد-بين-الاسماعلية-القاسمية-والاغاخانية