1- الدُّروزُ:

هذا هو الاسمُ المَشهورُ عنهم والمُتَداوَلُ على ألسِنةِ النَّاسِ، وهو نِسبةٌ إلى مُحَمَّدِ بنِ إسماعيلَ الدَّرْزيِّ، وهم لا يُحِبُّونَ أن يُطلَقَ عليهم ذلك؛ لأنَّه ينسُبُهم إلى الدَّرْزيِّ المَذكورِ، وهم قدِ انحَرَفوا عن موالاتِه بَعدَ أنِ اختَلَف هو وحَمزةُ بنُ عَليٍّ، وصاروا بَعدَ ذلك يلعنونَه ويحكُمونَ عليه بالضَّلالِ والكُفرِ بمَبادِئِهم.

2- الموحِّدون:

هذا هو الاسمُ الذي يُحِبُّونَه ويُطلِقونَه على أنفُسِهم في كُتُبهمُ التي يُقدِّسونَها 3374 .

مَعَ مُلاحَظةِ أنَّ هذه التَّسميةَ لا تَعني تَوحيدَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بالمَعنى المَفهومِ لَدى المُسلمينَ، ولَكِنَّ مَعناها الإخلاصُ في تَوحيدِ الحاكِمِ بأمرِه؛ حَيثُ يَذكُرُ حَمزةُ بنُ عَليٍّ الزَّوزَنيُّ ذلك بقَولِه: (التَّوحيدُ لمَولانا عِوَضَ الشَّهادَتَينِ) 3375 .

3- الحاكِميَّةُ:

مِن ضِمنِ الألقابِ التي لَحِقَت بالدُّروزِ لقَبُ (الحاكِميَّةِ) نِسبةً إلى الحاكِمِ بأمرِ اللَّهِ.

قال ابنُ الأثيرِ: (هذه النِّسبةُ إلى الحاكِمِ بأمرِ اللَّهِ أبي عَليٍّ المَنصورِ بنِ أبي المَنصورِ نِزارِ بنِ مَعَدٍّ الخَليفةِ العَلَويِّ صاحِبِ مِصرَ، نُسِبَ إليه طائِفةٌ قالوا برَجعَتِه؛ لأنَّه رَكِبَ لَيلًا ومَعَه ركابيَّانِ فأعادَهما ومَضى إلى حُلوانَ عِندَ مِصرَ فلم يُعرَفْ له خَبَرٌ، فرَكِبَ خَواصُّه في طَلَبِه، فرَأوا ثيابَه عِندَ شَرقي حُلوانَ ورَأوا حِمارَه بسَرجِه ولجامِه وقد جُرِحَت يداه ولم يعلَموا ما وراءَ ذلك، فذَهَبَت طائِفةٌ إلى أنَّه قد غابَ وسيعودُ يملكُ الأرضَ، فهمُ الحاكِميَّةُ) 3376 . وذَكرَ حاجِّي خَليفة كذلك أنَّ نِسبةَ الحاكِميَّةِ إلى الحاكِمِ بأمرِ اللَّهِ 3377 .

4- بنو معروفٍ:

يُطلِقُ الدُّروزُ على أنفُسِهم هذا الاسمَ، قيلَ: نِسبةً إلى أحَدِ أجدادهمُ التَّنوخيِّينِ، وهو معروفُ بَنُ العُبَيدِ التَّنوخيُّ.

وقال مُحَمَّد كُرد عَلي: (كان يُسَمِّيهم أصحابُهم بالأعرافِ، وغَلَبَ عليهم في حَورانَ في العَهدِ الأخيرِ لَقَبُ آلِ مَعروفٍ، دُعوا به تحبُّبًا) 3378 .

وذَهَبَ بَعضُ الباحِثينَ إلى أنَّ إطلاقَ اسمِ بني مَعروفٍ عليهم لمَعرِفتِهم بمَسالكِ العِرفانِ والإيمانِ، وإدراكِ الحَقيقةِ النِّهائيَّةِ والمَعرِفةِ الحَقيقيَّةِ التي تَتَجَسَّدُ بمَعرِفةِ اللَّاهوتِ متجَسِّدًا في النَّاسوتِ. ولُغَويًّا المَعروفُ هو الخَيرُ والإحسانُ، والذي يسلُكُ طَريقَ العِرفانِ في التَّوحيدِ يكونُ طَريقُه إلى الخَيرِ والإحسانِ 3379 .