شَذَّ الشِّيعةُ الإماميَّةُ عن عامَّةِ المُسلمينَ، فأباحوا إتيانَ النِّساءِ في أدبارِهنَّ، وإن كان بَعضُهم قد صَرَّحَ بكراهةِ ذلك، ونَسَبوا إلى أهلِ البَيتِ رِواياتٍ تُجوِّزُ هذا الفِعلَ، ومِن ذلك:
عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي يعفورٍ قال: سَألتُ أبا عَبدِ اللهِ جَعفرًا الصَّادِقَ عليه السَّلامُ عن الرَّجُلِ يأتي المَرأةَ في دُبُرِها؟ قال: (لا بَأسَ إذا رَضِيَت، قُلتُ: فأينَ قَولُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ [البقرة: 222] ؟ قال: هذا في طَلَبِ الولَدِ) 2118 .
ورَوَوا عن جعفَرٍ الصَّادِقِ أيضًا أنَّه سأله رجلٌ عن الرَّجُلِ يأتي المرأةَ في ذلك الموضِعِ، وفي البَيتِ جَماعةٌ، فقال لي رافِعًا صَوتَه: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (مَن كلَّفه مَملوكُه ما لا يُطيقُ فلْيَبِعْهـ)، يعني: قال هذا خِداعًا للنَّاسِ، ثُمَّ نَظَرَ في وُجوهِ أهلِ البَيتِ، ثُمَّ أصغى إليَّ، فقال: (لا بَأسَ بهـ) 2119 .
وعن عَليٍّ الرِّضا أنَّه سَأله رَجُلٌ عن إتيانِ الرَّجُلِ المَرأةَ مِن خَلفِها في دُبُرِها، فقال: (أحَلَّتْها آيةٌ مِن كِتابِ اللهِ؛ قَولُ لُوطٍ عليه السَّلامُ: هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [هود: 78] ، وقد عَلِم أنَّهم يريدون الفَرْجَ) 2120 .
وعن عَليٍّ الرِّضا أيضًا أنَّه سَأله صَفوانُ بنُ يحيى أنَّ رَجُلًا مِن مَواليك أمَرَني أن أسألَك عن الرَّجُلِ يأتي امرَأتَه في دُبُرِها؟ قال: (ذلك له، قال: قُلتُ له: فأنتَ تَفعَلُ؟ قال: إنَّا لا نَفعَلُ ذلك) 2121 .
وعن يونُسَ بنِ عَمَّارٍ أنَّه قال: إنِّي رُبَّما أتَيتُ الجاريةَ مِن خَلفِها -يعني دُبُرَها- وتَقَزَّزتُ، فجَعَلتُ إلى نَفسي إن عُدتُ إلى امرَأتي هكذا فعَليَّ صَدَقةٌ دِرهَمٌ، وقد ثَقُل ذلك عَليَّ، قال: (ليس عليك شَيءٌ، وذلك لك) 2122 .
والعَجَبُ أنَّ في كُتُبِ الشِّيعةِ حَديثًا نَبَويًّا صَريحًا في تَحريمِ أدبارِ النِّساءِ، وهو أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَحاشُّ نِساءِ أُمَّتي أي أدبارُهنَّ على رِجالِ أُمَّتي حَرامٌ
2123 .