كان عَليُّ بنُ يقطينٍ من خَواصِّ الشِّيعةِ، وكان وزيرًا للخَليفةِ العَبَّاسيِّ المَهديِّ، ثُمَّ الهادي، ثُمَّ هارونَ الرَّشيدِ قَبل أن يعزِلَه يحيى بنُ خالدٍ البَرمَكيُّ، وكان ذا مَكانةٍ عاليةٍ عِندَ هارونَ الرَّشيدِ حتَّى بَعدَ عَزلِه عنِ الوِزارةِ، وبَعدَ أن نَكبَ هارونُ الرَّشيدُ البَرامِكةَ دَفعَ خاتَم الخِلافةِ إلى عَليِّ بنِ يقطينٍ، ثُمَّ توُفِّي عليٌّ سَنةَ 182 هجريَّة 2365 .

وذَكرَ الشِّيعةُ في كُتُبِهم أنَّ عَليَّ بنَ يقطينٍ سَجَن جَماعةً مِنَ المُخالفينَ، فأمَر غِلمانَه أن يَهدِموا سَقفَ الحَبسِ على المَحبوسينَ، وكانوا خَمسَمِائةِ رَجُلٍ تَقريبًا، فماتوا كُلُّهم، فأرادَ الخَلاصَ من تَبِعاتِ دِمائِهم، فأرسَل إلى موسى الكاظِمِ يسألُه عن حُكمِ ما فعَل، فكتَبَ إليه بأنَّك لو كُنتَ تَقدَّمتَ إليَّ قَبلَ قَتلِهم لَمَا كان عليك شَيءٌ من دِمائِهم، وحَيثُ إنَّك لم تَتَقدَّمْ إليَّ فكفِّرْ عن كُلِّ رَجُلٍ قَتَلتَه منهم بتَيسٍ، والتَّيسُ خَيرٌ منه 2366 .