لمَّا كانت حَركةُ القَرامِطةِ قد قامَت في مَناطِقَ واسِعةٍ وفي عِدَّة بقاعٍ، فقد نُسِبَ كُلُّ قِسمٍ إلى المِنطَقةِ التي قَويَ نُفوذُه فيها، فيُقالُ قَرامِطةُ اليَمَنِ، وقَرامِطةُ البَحرينِ، وقَرامِطةُ العِراقِ، على الرَّغمِ من أنَّ قيامَهم كان في وقتٍ واحِدٍ تقريبًا، وبَعضُهم على صِلةٍ ببَعضٍ، ومَعَ هذا فلم يُؤَلِّفوا حُكومةً واحِدةً تَشمَلُ البِقاعُ التي سَيطَروا عليها كُلَّها؛ إذ لم تَكُنْ لهم مَركَزيَّةٌ في الحُكمِ، وما ذلك الاختِلافُ إلَّا بسَبَبِ الأطماعِ التي كانت في ذِهنِ كُلِّ مَجموعةٍ منهم أو كُلِّ أسرةٍ؛ إذ لم يَكُنْ لهم هَدَفٌ واحِدٌ مُعَيَّنٌ يَدعونَ له، وكُلُّ ما جَمَعَهم إنَّما هو الرَّغبةُ في اتِّباعِ الهَوى وهَدمِ الإسلامِ.
تمهيدٌ حول تعدُّدِ القرامطةِ
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
عَزْوُ هذه الصفحة:
تمهيدٌ حول تعدُّدِ القرامطةِ — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/تمهيد-حول-تعدد-القرامطة