طائِفةُ الدُّروزِ 3216 فِرقةٌ مِن غُلاةِ الباطِنيَّةِ الذين انبثَقوا عنِ الإسماعيليَّةِ، وهي تُؤَلِّهُ الخَليفةَ الفاطِميَّ الحاكِمَ بأمرِ اللَّهِ (ت: 411هـ)، ولها عَقائِدُها وشَرائِعُها الخاصَّةُ، وهي مَنسوبةٌ إلى أحَدِ دُعاتِهم، وهو مُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ الدَّرزيِّ، وهذه الفِرقةُ لا تَزالُ مَوجودةً ومُنتَشِرةً إلى وقتِنا الحاضِرِ 3217 .
وتُطلَقُ كَلِمةُ الدُّروزِ على عِدَّةِ مَعانٍ في اللُّغةِ؛ منها: إطلاقُها على الأولادِ غَيرِ الشَّرعيِّينَ الذين لا يُعرَفُ لهم آباءٌ، وتُطلَقُ على السِّفلةِ مِنَ النَّاسِ، فيُقالُ لهم: أولادُ دَرزةَ.
قال الأزهَريُّ نقلًا عنِ ابنِ الأعرابيِّ: (العَرَب تَقولُ للدَّعيِّ: هو ابنُ دَرزةَ وابنُ تُرْنى، وذلك إذا كان ابنَ أَمَةٍ تُساعي، فجاءَت به مِنَ المُساعاةِ ولا يُعرَفُ له أبٌ)، قال: (ويُقالُ: هؤلاء أولادُ دَرزةَ، وأولادُ فَرْتَنى للسِّفلةِ والسُّقاطِ. قاله المُبَرِّدُ) 3218 . وتُطلقُ هذه اللَّفظةُ أيضًا على القَملِ والصِّئبانِ 3219 ، فيُقال: بَناتُ الدُّروزِ،، كما ذَكرَ الفَيروزاباديُّ 3220 .
فهذه المَعاني تَدُلُّ على الرَّداءةِ والانحِطاطِ، والدُّروزُ لا يُحِبُّونَ أن تُطلَقَ عليهم هذه التَّسميةُ.