مُحمَّدٌ الملَقَّبُ بالقانِعِ والمكنَّى بأبي جَعفَرٍ الثَّاني، ابنُ عَليٍّ الرِّضا، قد شَكَّ الشِّيعةُ في كونِه ابنَ الرِّضا حقًّا، وتردَّدوا في قَبولِ إمامتِه لسوادِ لَونِه، ونقَلوا عن عليٍّ الرِّضا أنَّه قال له إخوتُه: ما كان فينا إمامٌ قَطُّ حائِلُ اللَّونِ، فقال لهم الرِّضا عليه السَّلامُ: هو ابني، قالوا: فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قضى بالقافةِ 772 ، فبيننا وبينك القافةُ، قال: ابعثوا أنتم إليهم، فأمَّا أنا فلا، ولا تُعلِموهم لمَ دعوتُموهم، ولْتكونوا في بيوتِكم، فلمَّا جاؤوا اصطَفَّ عمومتُه وإخوتُه وأخواتُه، وأخذوا الرِّضا عليه السَّلامُ، وألبَسوه جُبَّةَ صُوفٍ وقَلَنْسُوةً منها، ووضَعوا على عُنُقِه مسحاةً، وقالوا له: ادخُلِ البستانَ كأنَّك تعمَلُ فيه، ثمَّ جاؤوا بأبي جَعفَرٍ عليه السَّلامُ فقالوا للقافةِ: ألحِقوا هذا الغلامَ بأبيه، فقال القافةُ: ليس له هاهنا أبٌ، ولكِنْ هذا عَمُّ أبيه، وهذا عَمُّه، وهذه عمَّتُه، وإن يكُنْ له هاهنا أبٌ فهو صاحِبُ البُستانِ، فإنَّ قَدَميه وقَدَميه واحدةٌ، فلمَّا رجع أبو الحَسَنِ عليه السَّلام قالوا: هذا أبوه 773 .
المطلَبُ الحادِيَ عَشَرَ: إهانتُهم مُحمَّدَ بنَ عَليٍّ الرِّضا
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
الحواشي
عَزْوُ هذه الصفحة:
المطلَبُ الحادِيَ عَشَرَ: إهانتُهم مُحمَّدَ بنَ عَليٍّ الرِّضا — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/المطلب-الحادي-عشر-اهانتهم-محمد-بن-علي-الرضا