في كُتُبِ الشِّيعةِ الإماميَّةِ رِواياتٌ مَكذوبةٌ عن أئِمَّتِهم تُبيحُ لهم هذا الأمرَ.
فرَوى ابنُ بابَوَيهِ القُمِّيُّ عن داوُدَ بنِ فَرقدٍ قال: قُلتُ لأبي عَبدِ اللهِ عليه السَّلامُ: ما تقولُ في قَتلِ النَّاصِبِ -أي السُّنِّيِّ-؟ قال: (حَلالُ الدَّمِ، ولكِنِّي أتَّقي عليك، فإن قدَرتَ أن تَقلبَ عليه حائِطًا أو تُغرِقَه في ماءٍ لكي لا يشهَدَ به عليك فافعَلْ، قُلتُ: فما تَرى في مالِه؟ قال: تَوِّه ما قدَرْتَ عليهـ) 2339 .
وفي كُتُبِ الشِّيعةِ رِوايةٌ مَشهورةٌ عِندَهم ينسُبونَها إلى أبي عَبدِ اللهِ جَعفرٍ الصَّادِقِ أنَّه قال: (خُذْ مالَ النَّاصِبِ حَيثُ ما وجَدتَه، وادفَعْ إلينا الخُمُسَ) 2340 .
قال الخُمينيُّ: (والأقوى إلحاقُ النَّواصِبِ بأهلِ الحَربِ في إباحةِ ما اغتُنِمَ منهم، وتَعَلُّقِ الخُمُسِ به، بل الظَّاهِرُ جَوازُ أخذِ مالِه أينَ وُجِدَ، وبأيِّ نَحوٍ كان، ووُجوبُ إخراجِ خُمُسِهـ) 2341 .
وقال يوسُفُ البَحرانيُّ: (إنَّ إطلاقَ المُسلمِ على النَّاصِبِ وأنَّه لا يجوزُ أخذُ مالِه من حَيثُ الإسلامُ خِلافُ ما عليه الطَّائِفةُ المُحِقَّةُ سَلفًا وخَلفًا مِنَ الحُكمِ بكُفرِ النَّاصِبِ ونَجاسَتِه وجَوازِ أخذِ مالِه بل قَتلِهـ) 2342 .
وقال البَحرانيُّ أيضًا: (وإلى هذا القَولِ ذَهَب أبو صَلاحٍ وابنُ إدريسَ وسَلَّارٌ، وهو الحَقُّ الظَّاهرُ مِنَ الأخبارِ؛ لاستِفاضَتِها وتَكاثُرِها بكُفرِ المُخالفِ ونَصبِه وشِركِه وحِلِّ مالِه ودَمِه، كما بَسَطْنا عليه الكلامَ بما لا يحومُ حَولَه شُبهةُ النَّقضِ والإبرامِ في كِتابِ "الشِّهابُ الثَّاقِبُ في بَيانِ مَعنى النَّاصِب وما يتَرَتَّبُ عليه مِنَ المَطالبِ") 2343 .
وذَكرَ المرزا حَسَنٌ الحائِريُّ الإحقاقيُّ النَّجاساتِ، فعَدَّ مِنها الكُفَّارَ، ثُمَّ عَدَّ النَّواصِبَ من أقسامِ الكُفَّارِ 2344 .
وقال نِعمةُ اللهِ الجَزائِريُّ: (وأمَّا النَّاصِبُ وأحوالُه فهو يتِمُّ ببَيانِ أمرَينِ: الأوَّلُ: في بَيانِ مَعنى النَّاصِبِ الذي ورَدَ في الأخبارِ أنَّه نَجِسٌ، وأنَّه أشرُّ مِنَ اليهوديِّ والنَّصرانيِّ والمَجوسيِّ، وأنَّه نَجِسٌ بإجماعِ عُلماءِ الإماميَّةِ رِضوانُ اللهِ عليهم) 2345 .
فهذه الرِّواياتُ والأقوالُ وأمثالُها والصَّادِرةُ عن بَعضِ غُلاةِ الشِّيعةِ الإماميَّةِ أدَّت إلى اعتِقادِ كُفرِ أهلِ السُّنَّةِ واستِباحةِ دِمائِهم وأموالِهم، والحُكمِ بنجاستِهم، وهذا يُفسِّرُ خياناتِ الشِّيعةِ وكَيدَهم بالمُسلمينَ، حتَّى إنَّهم تَحالفوا قديمًا مَعَ الكُفَّارِ مِنَ التَّتارِ والصَّليبيِّينَ والبُرتُغاليِّينَ، وقاتَلوا الدَّولةَ العُثمانيَّةَ وهي في أوْجِ انتِصاراتِها على الأورُبِّيِّينَ، وتَحالفوا في العَصرِ الحاضِرِ مَعَ الأمريكيِّينَ والإنجِليزِ.