وقَّتَ بَعضُهم لخُروجِ المَهديِّ زمنًا معينًا، بَعدَ وفاةِ الحَسَنِ العَسكريِّ، إلَّا أنَّ الذينَ حَدَّدوا وقتًا 1864 فانتَهى دونَ أن يظهَرَ المَهديُّ، مَدَّدوه إلى أجَلٍ غَيرِ مُسَمَّى، واختَلقوا لذلك أعذارًا، فرَوَوا عن أبي حَمزةَ الثُّماليِّ عن أبي جَعفرٍ الباقِرِ قال: (إنَّ اللهَ تَبارَك وتعالى قد كان وقَّت هذا الأمرَ في السَّبعينَ، فلمَّا أنَّ قُتِل الحُسَينُ صَلواتُ اللهِ عليه اشتَدَّ غَضَبُ اللهِ تعالى على أهلِ الأرضِ فأخَّرَه إلى أربَعينَ ومِائةٍ، فحَدَّثناكم، فأذَعتُم الحَديثَ، فكشَفتُم قِناعَ السَّترِ، ولم يجعَلْ له بَعدَ ذلك وَقتًا) 1865 .

وقد سُئِل عَليُّ بنُ يقطينَ عن المَهديِّ: (إنَّ أمْرَنا لم يحضُرْ فعَلَّلْنا بالأمانيِّ، فلو قيل لنا: إنَّ هذا الأمرَ لا يكونُ إلَّا إلى مِائَتَي سَنةٍ أو ثَلاثِمائةِ سَنةٍ لقَسَتِ القُلوبُ، ولرَجعَ عامَّةُ النَّاسِ عن الإسلامِ، ولكِنْ قالوا: ما أسرَعَه وما أقرَبَه؛ تألُّفًا لقُلوبِ النَّاسِ، وتقريبًا للفرَجِ) 1866 .