قال البَياضيُّ النَّباطيُّ عن عائِشةَ وحَفصةَ رَضيَ اللهُ عنهما: (قد أخبَرَ اللهُ عنِ امرَأتَي نوحٍ ولوطٍ أنَّهما لم يُغنيا عنهما مِنَ اللهِ شيئًا، وكان ذلك تعريضًا مِنَ اللهِ لعائِشةَ وحَفصةَ في فِعلِهما، وتنبيهًا على أنَّهما لا يتَّكِلانِ على رَسولِه؛ فإنَّه لا يُغني شيئًا عنهما) 880 .
وقال البَياضيُّ النَّباطيُّ في حَديثِ الحُسَينِ بنِ عُلوانَ والدَّيلميِّ عنِ الصَّادِقِ في قَولِه: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا [التحريم: 3] : (هي حفصةُ، قال الصَّادِقُ: كفَرَت في قولِها: مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا [التحريم: 3] ، وقال اللهُ فيها وفي أختِها: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [التحريم: 4] أي: زاغَت، والزَّيغُ كُفرٌ. وفي رِوايةٍ أنَّه أعلمَ حَفصةَ أنَّ أباها وأبا بكرٍ يليانِ الأمرَ، فأفشَت إلى عائِشةَ، فأفشَت إلى أبيها، فأفشى إلى صاحِبِه، فاجتَمَعا على أن يستَعجِلا ذلك يَسقيانِه سُمًّا، فلمَّا أخبرَه اللهُ بفِعلِهما همَّ بقَتلِهما، فحَلفا له أنَّهما لم يفعَلا، فنزل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ [التحريم: 7] ) 881 .
وقال المَجلِسيُّ في قَولِ اللهِ تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا [إبراهيم: 24] : (أقولُ: لا يخفى على النَّاقِدِ البَصيرِ والفطِنِ الخَبيرِ ما في تلك الآياتِ مِنَ التَّعريضِ بل التَّصريحِ بنِفاقِ عائِشةَ وحَفصةَ وكُفرِهما) 882 .
وقال يوسُفُ البَحرانيُّ عن أُمِّ المُؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها: (ارتَدَّت بَعدَ مَوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما ارتَدَّ ذلك الجَمُّ الغَفيرُ المَجزومُ بإيمانِهم سابقًا) 883 .
وقال مُحَمَّدُ بنُ حُسَين النَّجَفيُّ القُمِّيُّ: (مِمَّا يدُلُّ على إمامةِ أئِمَّتِنا الاثنَي عَشَرَ أنَّ عائِشةَ كافِرةٌ مُستَحِقَّةٌ للنَّارِ، وهو مُستَلزِمٌ لأحَقِّيَّةِ مَذهَبِنا، وأحَقِّيَّةِ أئِمَّتِنا الاثنَي عَشَرَ، وكُلُّ مَن قال بإمامةِ الاثنَي عَشَرَ قال باستِحقاقِها اللَّعنَ والعَذابَ) 884 .
وقال جَعفَر مُرتَضى مُعَرِّضًا بكُفرِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها: (إنَّنا نَعتَقِدُ كما يعتَقِدُ به عُلماؤُنا الأفذاذُ، وهم جَهابِذةُ الفِكرِ والتَّحقيقِ، أنَّ زَوجةَ النَّبيِّ يُمكِنُ أن تَكونَ كافِرةً، كامرَأةِ نوحٍ وامرَأةِ لوطٍ) 885 .