عَرَّف بَعضُ عُلماءِ الشِّيعةِ وِلايةَ الفقيهِ بأنَّها: (قيامُ الفقيهِ الجامِعِ لشُروطِ الفتوى والقَضاءِ مَقامَ الحاكِمِ الشَّرعيِّ، ووَليِّ الأمرِ، والإمامِ المُنتَظَرِ في زَمانِ غَيبَتِه: مِن إجراءِ السِّياساتِ، وسائِرِ ما له مِن أُمورٍ عَدا الأمرَ بالجِهادِ الابتِدائيِّ، وهو فتحُ بلادِ الكُفرِ بالسِّلاحِ، مَعَ خِلافٍ في سَعةِ الوِلايةِ وضِيقِها) 1867 .

فالفقيهُ هو النَّائِبُ عن الإمامِ المُنتَظَرِ في أُمورٍ عَديدةٍ: مِن قَضاءٍ، ودَفعِ الخُمُسِ، والأمرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عن المُنكرِ، والجِهادِ، على خِلافٍ بَينَهم في ذلك؛ وقد تَطَوَّرت هذه الوِلايةُ عِندَ الشِّيعةِ عَبرَ سَنَواتٍ ومَراحِلَ 1868 .