1- حَمدانُ بنُ الأشعَثِ المُلَقَّبُ بـ (قِرْمِط):
رَأسُ "القَرامِطةِ" مِنَ الباطِنيَّةِ، وإليه نِسبَتُهم. اختُلِفَ في اسمِه وأصلِه. قيلَ: اسمُه "حَمدان" أو "الفَرَجُ بنُ عُثمانَ" أو "الفَرَجُ بنُ يَحيى" وقِرْمِط لَقَبُه. والنَّسَّابونَ يَضبُطونَه بكَسرِ القافِ والميمِ، بَينَهما راءٌ ساكِنةٌ، واللُّغَويُّونَ يَفتَحونَ القافَ والميمَ، وعن هؤلاء أخَذَ الفِرِنجُ فسَمَّوه "KARMATH" أصلُه من خوزستانَ. وعُرِفَ في سَوادِ الكوفةِ سَنةَ 258هـ، فكان يُظهِرُ الزُّهدَ والتَّقَشُّفَ، واستَمالَ إليه بَعضَ النَّاسِ. وتوَفِّي سَنةَ (293هـ) 3133 .
قال البَغداديُّ: (يُقالُ له حَمدان قِرْمِط، لُقِّبَ بذلك لقَرْمَطةٍ في خَطِّه أو في خَطوِه، وكان في ابتِداءِ أمرِه أكَّارًا من أَكَرةِ سَوادِ الكوفةِ، وإليه تُنسَبُ القَرامِطةُ) 3134 .
وقال أبو سَعدٍ السَّمعانيُّ: (وكان مِمَّن قَبِلَ دَعوَتَهم، ثُمَّ صارَ رَأسًا في الدَّعوةِ، وقد دَمَّرَ اللهُ تَعالى عليه، وألحَقَه بإخوَتِه عادٍ وثَمودَ) 3135 .
2- عَبدانُ:
عَبدانُ صِهرُ حَمدان قِرْمِط 3136 .
كان أكبَرَ دُعاةِ حَمدانَ ومُفَكِّرَ الحَركةِ القِرْمِطيَّةِ، وكان ذَكيًّا فطِنًا، يُظهِرُ التَّشَيُّعَ ويَدعو إلى الإمامِ من آلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مُحَمَّدِ بنِ إسماعيلَ بنِ جَعفَرٍ 3137 .
قال ابنُ النَّديمِ عنه: (صاحِبُ الكُتُبِ المُصَنَّفةِ، وأكثَرُها مَنحولٌ إليهـ) 3138 . ومِنَ الكُتُبِ التي وصَلَتنا وتُنسَبُ إليه: (كِتاب شَجَرة اليَقين)، طَبَعَه وحَقَّقَه الإسماعيليُّ عارِف تامِر.
3- أبو سَعيدٍ الجَنَّابيُّ:
أبو سَعيدٍ الحَسَنُ بنُ بهرامَ الجَنَّابيُّ رَأسُ القَرامِطةِ وداعيَتُهم، كان دَقَّاقًا من أهلِ فارِسَ، ونُفيَ منها، فأقامَ في البَحرينِ تاجِرًا، وأقامَه حَمدان قِرْمِط داعيةً في فارِسَ الجَنوبيَّةِ. وقد حارَبَ الجَنَّابيُّ الدَّولةَ العَبَّاسيَّةَ واستَولى على هَجَرَ والأحساءِ والقَطيفِ وسائِرِ بلادِ البَحرينِ، وأحرَقَ المَصاحِفَ والمَساجِدَ. ثُمَّ اغتيلَ في عامِ 301هـ 3139 .
قال الدَّواداريُّ: (كان رَجُلًا من أهلِ قَريةِ جَنَّابا يَعمَلُ الفِراءَ يُقالُ له أبو سَعيدٍ الحَسَنُ بنُ بهرامَ. أصلُه مِنَ الفُرسِ. فسافَرَ إلى سَوادِ الكوفةِ، فتزوَّجَ بقَريةٍ يُقالُ لها القربى من سَوادِ الكوفةِ إلى قَومٍ يُقالُ لهم بَنو القَصَّارِ. وكانوا أصولًا في هذه الدَّعوةِ الخَبيثةِ. وأكثَرُ الحِكاياتِ عن أبي سَعيدٍ هذا أنَّه أخَذَ الدَّعوةَ عن عَبدانَ نَفسِه. قال الشَّريفُ: قال أبو عَبدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الكوفيُّ لي: إنَّ أبا سَعيدٍ الجَنَّابيَّ أخَذَ الدَّعوةَ عن قِرْمِطٍ نَفسِهـ) 3140 .
4- أبو طاهِرٍ القِرْمِطيُّ:
أبو طاهِرٍ سُلَيمانُ بنُ أبي سَعيدٍ الجَنَّابيُّ 3141 . قُتِلَ سَنةَ 332هـ 3142 .
قال الذَّهَبيُّ: (عَدوُّ اللهِ... الأعرابيُّ، الزِّنديقُ، الذي سارَ إلى مَكَّةَ في سَبعِمِائةِ فارِسَ، فاستَباحَ الحَجيجَ كُلَّهم في الحَرَمِ، واقتَلَعَ الحَجَرَ الأسوَدَ، ورَدَمَ زَمزَمَ بالقَتلى، وصَعِدَ على عَتَبةِ الكَعبةِ، يَصيحُ:
أنا باللهِ وباللهِ أنا يَخلُقُ الخَلقَ وأُفنيهم أنا) 3143 .