نُشِرَ عن أتباعِ الحُوثيِّ اعتِقادُهم بمهدويَّةِ حُسَين بَدرِ الدِّينِ الحُوثيِّ، فيرَونَه الإمامَ المُنتَظَرَ الذي تَحِقُّ له البَيعةُ، ومِن ذلك تلك الوثائِقُ التي وُجِدَت مَعَ أتباعِه، والتي جاءَ فيها: (أُشهِدُ اللهَ على أنَّ سَيِّدي حُسَين بَدرَ الدِّينِ هو حُجَّةُ اللهِ في أرضِه في هذا الزَّمانِ، وأُشهدُ اللهَ على أن أُبايِعَه على السَّمعِ والطَّاعةِ والتَّسليمِ، وأنا مُقِرٌّ بوِلايتِه، وإنِّي سِلمٌ لمَن سالمَه، وحَربٌ لمَن حارَبَه، وهو المَهديُّ المُنتَظَرُ القائِمُ، الذي يملأُ الأرضَ عَدلًا وقِسطًا كما مُلئَت ظُلمًا وجَورًا، أبانَ لنا طَريقَ النَّجاةِ، وأوضَح كِتابَ اللهِ على أوضَحِ بَيانٍ، فنَسألُ اللهَ أن يحشُرَنا في زُمرَتِهـ) 2622 .

وقد صَرَّحَ الأبُ بَدرُ الدِّينِ أنَّ ابنَه حُسَينًا هو مَرجِعيَّةُ هذه الحَرَكةِ والتَّمَرُّدِ 2623 .

ومِمَّا يُؤَكِّدُ اعتِقادَ أتباعِهم في أنَّ حُسَينًا هو المَهديُّ المُنتَظَرُ ما انتَشَرَ فيهم من مَقولةِ: (إذا احتَلَّ النَّصارى بلادَ الحَضَرِ، أي -فِلسطين- وخَرَجَتِ اليهودُ من هَجَرٍ، فانتَظِروا الحُسَينَ المُنتَظَرَ يعنونَ به حُسَين بَدر الدِّينِ 2624 .

كما أثارَ هذه الدَّعوى مَقطَعُ الفيديو الذي بُثَّ في مَواقِعَ إلكتِرونيَّةٍ مُختَلفةٍ، والذي يظهَرُ فيه أحَدُ أتباعِ الحُوثيِّ يتَحَدَّثُ حَولَ حُسَين الحُوثيِّ، وأنَّه المَهديُّ المُنتَظَرُ، ويُخبرُ بأنَّه سَيعودُ من قَبرِه لقيادةِ الجَماعةِ من جَديدٍ 2625 .

ومِنَ الكُتُبِ التي كانوا يوزِّعونَها مَجَّانًا كِتاب "المَهديُّ المُنتَظَرُ في الفِقهِ الإسلاميِّ"، وكِتابُ "الرَّجعة أو العَودة إلى الحَياةِ الدُّنيا بَعدَ المَوتِ". ويقولُ شائِف أحمَد العَميسي أحَدُ المَنظِّرينَ للحَرَكةِ الحُوثيَّةِ، والذي رَجَعَ عنها: (... يرَونَ في حُسَين بَدر الدِّينِ أنَّه المَهديُّ، هم يقولونَ: اللهُ يقولُ: ولكُلِّ قَومٍ هادٍ، وأنَّ اللهَ قَذَف النُّورَ في قَلبِ حُسَين بَدر الدِّينِ، وتحرَّك من مَرَّانَ) 2626 .