عَليُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَليٍّ الملقَّبُ بزَينِ العابدينَ: هو الإمامُ المعصومُ الرَّابعُ عِندَ الشِّيعةِ، وكان يَعرِفُ قَدرَ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، ويَعرِفُ فَضلَه، ومحبَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له.

رُوِيَ عنه أنَّه جاء إليه نَفَرٌ من العِراقِ فطَعَنوا في أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عنهم، فلمَّا فرَغوا من كلامِهم قال لهم: (ألَا تخبِروني؟! هل أنتم الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحشر: 8] ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر: 9] ؟ قالوا: لا، قال: أمَّا أنتم قد تبرَّأتُم أن تكونوا من أحَدِ هذين الفريقَينِ، وأنا أشهَدُ أنَّكم لستُم من الذين قال اللَّهُ فيهم: يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا [الحشر: 10] ، اخرُجوا عنِّي، فعل اللَّهُ بكم!) 960 .