كان أهلُ بيتِ النُّبُوَّةِ يعرفون فَضلَ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، ويكنُّون له الحُبَّ والتَّقديرَ، وفي كُتُبِ الشِّيعة رواياتٌ تدُلُّ على ذلك؛ منها:
1- قال عبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما، وهو أحَدُ أعلامِ أهلِ بَيتِ النُّبوَّةِ وسادتُهم: (رَحِمَ اللَّهُ أبا حفصٍ عُمَرَ، كان واللَّهِ حليفَ الإسلامِ، ومأوى الأيتامِ، ومنتهى الإحسانِ، ومحَلَّ الإيمانِ، وكَهفَ الضُّعَفاءِ، ومَعقِلَ الحُنَفاءِ، قام بحَقِّ اللَّهِ صابرًا محتسِبًا حتى أوضح الدِّينَ، وفتح البلادَ، وآمَن العبادَ) 1020 .
2- عن أبي بصيرٍ قال: (كُنتُ جالسًا عِندَ أبي عبدِ اللَّهِ جَعفَرٍ عليه السَّلامُ إذ دخَلَت علينا أمُّ خالدٍ التي كان قطَعَها يوسُفُ بنُ عُمَرَ، تستأذِنُ عليه، فقال أبو عبدِ اللَّهِ عليه السَّلامُ: أيسرُّك أن تَسمَعَ كلامَها؟ فقلتُ: نعم، قال: فأْذَنْ لها. وأجلِسْني على الطَّنْفِسةِ، ثمَّ دخَلَتْ فتكَلَّمَت فإذا امرأةٌ بليغةٌ، فسألتْه عن أبي بَكرٍ وعُمَرَ، فقال لها: توَلَّيهما، قالت: فأقولُ لرَبِّي إذا لقيتُه: إنَّك أمَرْتَني بولايتِهما؟ قال: نَعَم) 1021 .