سَبَبُ تسميتِهم بهذا الاسمِ هو قولُهم بإمامةِ اثنَي عَشَرَ إمامًا من آلِ البيتِ، ثبتت إمامتُهم -حَسَبَ زَعمِهم- بنصِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكلُّ واحدٍ منهم يوصي بها لمن يليه 399 .

الأئِمَّةُ الاثنا عَشَرَ عِندَ الشِّيعةِ الرَّافِضةِ:

1- عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه، الملقَّبُ عِندَ الشِّيعةِ بالمرتضى، المتوفَّى سنةَ 40هـ.

2- الحَسَنُ بنُ عَليٍّ رَضيَ اللَّهُ عنه، أحَدُ السِّبطَينِ، الملقَّبُ بالمجتبى، المتوفَّى سنةَ 49هـ.

3- الحُسَينُ بنُ عَليٍّ رَضيَ اللَّهُ عنه، أحَدُ السِّبطَينِ، المقتولُ بكَربلاءَ سنةَ 61هـ.

4- عَليُّ بنُ الحُسَينِ، زينُ العابِدين السَّجَّادُ، المتوفَّى سنةَ 94هـ.

5- محمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ الحُسَينِ، الباقِرُ، المتوفَّى سنةَ 114هـ.

6- جَعفَرُ بنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ، المتوفَّى سنةَ 148هـ.

7- موسى بنُ جَعفَرٍ الكاظِمُ، المتوفَّى سنةَ 183هـ.

8- عَليُّ بنُ موسى الرِّضا، المتوفَّى سنةَ 203هـ.

9- محمَّدُ بنُ عَليٍّ الجوادُ التَّقيُّ، المتوفَّى سنةَ 220هـ.

10- عَليُّ بنُ محمَّدٍ الهادي النَّقيُّ المتوفَّى سنةَ 254هـ.

11- الحَسَنُ بنُ عَليٍّ العَسكَريُّ 400 الزَّكيُّ، المتوفَّى سنةَ 260هـ

12- محمَّدُ بنُ الحَسَنِ العَسكريِّ الملقَّبُ عِندَ الشِّيعةِ بالمهديِّ القائم بالحُجَّةِ، وهو الغائبُ الموهومُ؛ لأنَّ والِدَه الحسَنَ الملقَّبَ بالعَسكَريِّ، قيل: كان عقيمًا، وقيل: كان له وَلَدٌ مات صغيرًا، وزعم الشِّيعةُ الرَّافِضةُ أنَّه اختفى في نَفَقٍ في سامرَّاءَ، ولم يمُتْ إلى الآنَ، وسيظهَرُ آخِرَ الدُّنيا 401 .

قال الذَّهَبيُّ: (محمَّدُ بنُ الحَسَنِ العَسكريِّ بنِ عَليٍّ الهادي بنِ محمَّدٍ الجوادِ بنِ عَليٍّ الرِّضا بنِ موسى الكاظِمِ، أبو القاسِمِ العَلَويُّ الحُسَينيُّ، خاتِمُ الاثنَي عَشَرَ إمامًا للشِّيعةِ، وهو منتَظَرُ الرَّافِضةِ الذي يزعُمون أنَّه المَهديُّ، وأنَّه صاحِبُ الزَّمانِ، وأنَّه الخَلَفُ الحُجَّةُ، وهو صاحِبُ السِّردابِ بسامَرَّاءَ،... ويدَّعون أنَّه دخل سِردابًا في البيتِ الذي لوالِدِه، وأمُّه تنظُرُ إليه، فلم يخرُجْ منه إلى الآن! فدخل السِّردابَ وعُدِمَ وهو ابنُ تِسعِ سِنينَ! وأمَّا أبو محمَّدِ بنُ حَزمٍ فقال: إنَّ أباه الحسَنَ مات عن غيرِ عَقِبٍ! وأثبت جمهورُ الرَّافِضةِ أنَّ للحَسَنِ ابنًا أخفاه. وقيل: بل وُلِدَ بعد موتِه من جاريةٍ اسمُها نَرجِسُ أو سَوسَنُ، والأظهَرُ عِندَهم أنَّها صقيلُ؛ لأنَّها ادَّعت الحَملَ بعدَ سيِّدِها، فوُقِف ميراثُه لذلك سبعَ سِنينَ، ونازعها في ذلك أخوه جعفَرُ بنُ عَليٍّ، وتعصَّب لها جماعةٌ، وله آخرون، ثمَّ انفشَّ ذلك الحَملُ وبَطَل، وأخذ الميراثَ جعفَرُ وأخٌ له. قال: وزادت فتنةُ الرَّافِضةِ بصَقيلَ هذه، وبدعواها، إلى أن حبسها المعتَضِدُ بعد نَيِّفٍ وعشرين سنةً من موتِ سَيِّدِها، وبقيت في قصرِه إلى أن ماتت في زمنِ المقتَدِرِ. وذَكَره القاضي شمسُ الدِّينِ بنِ خَلِّكانَ، فقال: وقيل: بل دخل السِّردابَ وله سَبعَ عَشرةَ سَنةً في سنةِ خَمسٍ وسبعين ومائتين، والأصحُّ الأوَّلُ، وأنَّ ذلك كان في سنةِ خمسٍ وسِتِّين. قلتُ: وفي الجملةِ جَهلُ الرَّافِضةِ ما عليه مزيدٌ! اللَّهمَّ أمِتْنا على حُبِّ محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والذي يعتقدُه الرَّافِضةُ في هذا المنتَظَرِ لو اعتقده المسلِمُ في عليٍّ بل في النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لما جاز له ذلك ولا أُقِرَّ عليه! قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تُطْروني كما أَطْرَتِ النَّصارى عيسى؛ فإنَّما أنا عبدٌ، فقولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهـ 402 صلواتُ اللَّهِ عليه وسلامُه؛ فإنَّهم يعتَقِدون فيه وفي آبائِه أنَّ كُلَّ واحدٍ منهم يَعلَمُ عِلمَ الأوَّلين والآخِرين، وما كان وما يكونُ، ولا يقَعُ منه خطأٌ قط، وأنَّه معصومٌ من الخطأِ والسَّهوِ! نسألُ اللَّهَ العفوَ والعافيةَ، ونعوذُ باللَّهِ من الاحتجاجِ بالكَذِبِ ورَدِّ الصِّدقِ) 403 .

والملاحَظُ أنَّ الشِّيعةَ الاثْنَي عَشْريَّةَ حَصَروا الإمامةَ في أولادِ الحُسَينِ بنِ عَليٍّ دونَ أولادِ الحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عنهما؛ فهم لا يعترفون بإمامةِ أيِّ واحدٍ من أولادِ الحسَنِ رضي اللَّهُ عنه، ولو كان إمامًا، كما عِندَ الشِّيعةِ الزَّيديَّةِ.