كلُّ مسألةٍ من مَسائِلِ الاعتِقادِ لا يُحكَمُ فيها نفيًا أو إثباتًا إلَّا بدليلٍ؛ فما ورد الدَّليلُ بإثباتِه أثبَتْناه، وما ورد بنَفْيه نَفَيناه، وما لم يَرِدْ بإثباتِه ولا بنَفْيه دليلٌ توقَّفْنا، ولم نحكُمْ فيه بشيءٍ لا إثباتًا ولا نفيًا، ولا يعني هذا أنَّ المسألةَ خاليةٌ عن الدَّليلِ، بل قد يكونُ عليها دليلٌ، لكِنْ لا نَعلَمُه، فالواجِبُ علينا التوقُّفُ لحينِ وِجدانِ الدَّليلِ 216.

قال اللهُ تعالى: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا [الإسراء: 36] .