قال أبو القاسِمِ الأصبهانيُّ: (ممَّا يدُلُّ على أنَّ أهلَ الحَديثِ هم على الحَقِّ أنَّك لو طالعْتَ جميعَ كُتُبِهم المصنَّفةِ من أَوَّلِهم إلى آخِرِهم؛ قَديمِهم وحديثِهم، مع اختلِاِف بلدانِهم وزَمانِهم، وتباعُدِ ما بينهم في الدِّيارِ، وسُكونِ كلِّ واحدٍ منهم قُطرًا من الأقطارِ- وجَدْتَهم في بيانِ الاعتِقادِ على وتيرةٍ واحدةٍ، ونَمَطٍ واحدٍ، يَجْرونَ فيه على طريقةٍ لا يَحيدون عنها، ولا يَميلونَ فيها، قولُهم في ذلك واحِدٌ، ونقْلُهم واحِدٌ، لا ترى بينهم اختِلافًا ولا تَفَرُّقًا في شَيءٍ ما وإن قَلَّ، بل لو جمعْتَ جميعَ ما جرى على ألسِنَتِهم ونَقَلوه عن سَلَفِهم، وجَدْتَه كأنَّه جاء من قَلبٍ واحِدٍ، وجرى على لسانٍ واحِدٍ، وهل على الحَقِّ دليلٌ أبيَنُ مِن هذا؟!) 247.
المَبحَث الرَّابِعُ: من خَصائِصِ مَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في تَقريرِ مَسائِلِ الاعتِقادِ: اتِّفاقُ السَّلَفِ في مَسائِلِ العَقيدةِ
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
الحواشي
- ↑[247] يُنظر: الحجة في بيان المحجة (2/239).
عَزْوُ هذه الصفحة:
المَبحَث الرَّابِعُ: من خَصائِصِ مَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في تَقريرِ مَسائِلِ الاعتِقادِ: اتِّفاقُ السَّلَفِ في مَسائِلِ العَقيدةِ — العَقيدةُ والإيمانُ والتَّوحيد من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/المبحث-الرابع-من-خصائص-منهج-اهل-السنة-والجماعة-في-تقرير-مسائل-الاعتقاد-اتفاق-السلف-في-مسائ