كلُّ دعوى لا بدَّ مِن إقامةِ الدَّليلِ عليها بدليلٍ نقليٍّ صحيحٍ أو عقليٍّ صريحٍ.
قال الله تعالى: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة: 111] .
وقال اللهُ سُبحانَه: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [الأحقاف: 4] ، فطالَبَهم أوَّلًا بالطَّريقِ العَقليِّ، وثانيًا بالطَّريقِ السَّمعيِّ 203.
وكثيرٌ مِن أهلِ البِدَعِ يَستدِلُّ على بدعتِه بنَقلٍ ضَعيفٍ أو موضوعٍ، أو دَلالةٍ ضَعيفةٍ، أو بعَقلٍ فاسِدٍ.
أمَّا أهلُ الفلسفةِ والكلامِ فيَكثُرُ عندهم الاستِدلالُ بالأقيِسةِ العَقليَّةِ الفاسِدةِ، أو الاحتِمالاتِ والتَّجويزاتِ 204.