يزعُمُ أصحابُ المنطِقِ أنَّ المنطِقَ نوعان: ظاهرٌ وباطِنٌ، والظَّاهِرُ هو الألفاظُ والكلامُ، وتقويمُه إنَّما يكونُ بالنَّحوِ في النَّثرِ، وبالعَرُوضِ في الشِّعرِ، وأمَّا الباطِنُ فهو عملُ العَقلِ، وفِكرُه، وتقويمُه إنَّما يكونُ بالمنطِقِ الاصطِلاحيِّ، والمشهورُ عندهم أنَّه: (آلةٌ قانونيَّةٌ تَعصِمُ مراعاتُها الذِّهنَ عن الخطَأِ في الفِكرِ، أو أن يَزلَّ في تفكيرِهـ) 176.