عَقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ سهلةٌ لا عُسرَ فيها ولا تعقيدَ، فهي موافقةٌ للفطْرةِ.

قال الله تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [الروم: 30] .

قال ابنُ كثير رحمه الله: (فإنَّه تعالى فَطَر خَلْقَه على معرفتِه وتوحيدِه، وأنَّه لا إلهَ غيرُهـ) 52.

وعن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: كُلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ، فأبواه يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه أو يمَجِّسانِه، كمَثَلِ البَهيمةِ تُنتَجُ البهيمةَ، هل ترى فيها جَدْعاءَ؟ 53.

فالإيمانُ فِطريٌّ عند أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ؛ فالمقلِّدون من العوامِّ الذين ليس لهم أهليَّةُ النَّظَرِ والاستدلالِ مُسلِمونَ وإن عجزوا عن إقامةِ الأدِلَّةِ، وإيضاحِ البراهينِ.

وقد وردت النُّصوصُ وأقوالُ السَّلَفِ وأهلِ السُّنَّةِ بالنَّهيِ عن الغلوِّ والتَّشدُّدِ في أمرِ الدِّينِ أصولًا وفُروعًا، والنَّهيِ عن التكَلُّفِ في طَلَب علمِ ما حُجِبَ عِلمُه.