إنَّ الالتزامَ بهذا بمَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ يَجعَلُ المسلِمَ في مَوقِفِ المعظِّمِ لنُصوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ؛ لأنَّه يعتقدُ أنَّ كُلَّ ما تضمَّنَته هو الحقُّ والصَّوابُ، وفي خلافِها الباطِلُ والضَّلالُ.

أمَّا المخالِفونَ فقد سقَطَت مِن نُفوسِهم هيبةُ النُّصوصِ، حتَّى استحَلُّوا حُرُماتِها، وعاثُوا فيها تكذيبًا أو تحريفًا، وإن أحسَنوا المعاملةَ أعرَضوا عنها بقُلوبِهم وعُقولِهم، ولم يَستَدِلُّوا بشَيءٍ منها، فهم كما قال اللهُ سُبحَانه عَنِ اليَهُودِ: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [البقرة: 78] .