الالتزامُ بمَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ يُفيدُ الاستغناءَ بالكِتابِ والسُّنَّةِ عن النَّظَرِ في الكُتُبِ المتقدِّمةِ؛ كالتَّوارةِ والإنجيلِ والزَّبورِ؛ لِما أصابَها مِنَ التَّحريفِ والتَّبديلِ، والزِّيادةِ والنُّقصانِ، فالقُرآنُ الكريمُ كِتابٌ مُستَقِلٌّ بنَفْسِه، ناسخٌ لِما قَبْلَه، لم يحوِجِ اللهُ تعالى أهلَه إلى كتابٍ آخرَ،كما هو حالُ أهلِ الزَّبورِ والإنجيلِ مع التَّوراةِ، فالنَّصارى لا يَستَغنُونَ عنِ التَّوراةِ بالإِنجِيلِ، والقرآنُ قد اشتَمَل على جميعِ ما في الكُتُبِ الأُخرى من المحاسِنِ، وعلى زياداتٍ كثيرةٍ لا تُوجَدُ فيها، مع ضمانِ الحِفظِ ونزاهةِ النَّصِّ عن التَّحريفِ؛ ولهذا كان مُصَدِّقًا لِما بيْن يَدَيه من الكِتابِ، ومُهيمِنًا عليه، يقرِّرُ ما فيه من الحَقِّ، ويُبطِلُ ما حُرِّفَ منه، ويَنسَخُ ما نسَخَه اللهُ تعالى 253.
المَبحَثُ الحادِي عشَرَ: من نَتائِجِ الالتزامِ بمَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في تقريرِ مَسائِلِ الاعتِقادِ: الاستِغناءُ بالكِتابِ والسُّنَّةِ عمَّا سِواهما
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
الحواشي
- ↑[253] يُنظر: مجموع الفتاوى لابن تَيميَّةَ (19/184).
عَزْوُ هذه الصفحة:
المَبحَثُ الحادِي عشَرَ: من نَتائِجِ الالتزامِ بمَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في تقريرِ مَسائِلِ الاعتِقادِ: الاستِغناءُ بالكِتابِ والسُّنَّةِ عمَّا سِواهما — العَقيدةُ والإيمانُ والتَّوحيد من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/المبحث-الحادي-عشر-من-نتائج-الالتزام-بمنهج-اهل-السنة-والجماعة-في-تقرير-مسائل-الاعتقاد-الاست