نتناوَلُ في هذا الفصل أصلَ نُقطةِ انطِلاقِ المُعتَزِلةِ بوَصفِها فِرقةً مُستَقِلَّةً؛ إذ كان القولُ بالمنزِلةِ بَينَ المنزِلتَينِ نُقطةَ البَدءِ في نَشأةِ المُعتَزِلةِ، وسبَق أن أشَرْنا عندَ الحديثِ عن نشأةِ المُعتَزِلةِ، وسببِ تسميتِهم أنَّ هذا الأصلَ هو سببُ الاختلافِ بَينَ واصِلٍ والحَسنِ؛ حيثُ أتى واصِلٌ برأيٍ خاصٍّ في مُرتكِبِ الكبيرةِ، وعلى إثرِه طرَده الحَسنُ البَصريُّ، فاعتزَل في ساريةٍ مِن سواري مسجِدِ البَصرةِ، يُقرِّرُ هذا الرَّأيَ على مَن انضمَّ إليه واستحسَن رأيَه؛ فسمَّاهم النَّاسُ مِن ذلك الحينِ: المُعتَزِلةَ، وبدأ مذهَبُهم يظهَرُ إلى الوُجودِ بصفةٍ مُستقلَّةٍ.
تمهيد: فكرةُ المنزلةِ بينَ المنزلتينِ هي أساسُ نُشُوءِ الاعتزالِ
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
عَزْوُ هذه الصفحة:
تمهيد: فكرةُ المنزلةِ بينَ المنزلتينِ هي أساسُ نُشُوءِ الاعتزالِ — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/تمهيد-فكرة-المنزلة-بين-المنزلتين-هي-اساس-نشوء-الاعتزال