حقيقةُ الأمرِ والنَّهيِ عندَ المُعتَزِلةِ:

أمَّا الأمرُ: فهو قولُ القائِلِ لمَن دونَه في الرُّتبةِ: افعَلْ، والنَّهيُ: هو قولُ القائِلِ لمَن دونَه: لا تفعَلْ 1117 .

حقيقةُ المعروفِ عندَ المُعتَزِلةِ:

المعروفُ عندَهم: هو كُلُّ فِعلِ عرَف فاعِلُه حُسنَه، أو دُلَّ عليه؛ ولذا لا يُقالُ في أفعالِ القديمِ تعالى: معروفٌ، لمَّا لم يُعرَفْ حُسنُها، ولا دُلَّ عليه 1118 .

شرحُ التَّعريفِ:

إنَّ المعروفَ عندَ المُعتَزِلةِ هو الفعلُ الحسَنُ الذي يفعَلُه فاعِلُه وهو عارِفٌ حُسنَه، أو أنَّه يُدلِّلُ على حُسنِه، أمَّا قولُهم: (لا يُقالُ في أفعالِ القديمِ تعالى: إنَّها معروفٌ)؛ لأنَّه غَيرُ ظاهِرٍ حُسنُها، وقولُهم: (ولا دُلَّ عليهـ) أي: وليس هناك دليلٌ على حُسنِها.

حقيقةُ المُنكَرِ عندَ المُعتَزِلةِ:

المُنكَرُ: هو كُلُّ فِعلٍ عرَف فاعِلُه قُبحَه أو دُلَّ عليه، ولو وقَع مِن اللهِ -تعالى- القبيحُ، لا يُقالُ: إنَّه مُنكَرٌ، لمَّا لم يُعرَفْ قُبحُه، ولا دُلَّ عليه 1119 .

شرحُ التَّعريفِ:

معنى هذا التَّعريفِ كالأوَّلِ، هو أنَّ المُنكَرَ عندَهم هو الفِعلُ القبيحُ الذي يفعَلُه الفاعِلُ وهو عارِفٌ قُبحَه، أو يُدلِّلُ على هذا القُبحِ؛ ولذا لو وقَع القبيحُ مِن اللهِ تعالى -على خِلافِهم في وُقوعِه مِن اللهِ- لا يُقالُ: إنَّه مُنكَرٌ؛ لأنَّه غَيرُ معروفٍ قُبحُه، وليس هناك دليلٌ على قُبحِه.