وهُم قومٌ مِن مُعتَزِلةِ عسكَرِ مُكْرَمٍ، اختاروا مِن بِدَعِ القَدَريَّةِ ضلالاتٍ مخصوصةً، ولم يُذكَرْ لهم رئيسٌ بعَينِه، فأخَذوا مِن ابنِ خابِطٍ قولَه بتناسُخِ الأرواحِ في الأجسادِ والقوالِبِ، وأخَذوا عن الجَعدِ بنِ دِرهَمٍ قولَه: إنَّ النَّظرَ الذي يوجِبُ المعرفةَ تكونُ تلك المعرفةُ فِعلًا لا فاعِلَ لها، وقالوا أيضًا: إنَّ الخَمرَ ليست مِن فِعلِ اللهِ، وإنَّما مِن فِعلِ الخمَّارِ؛ لأنَّ اللهَ لا يفعلُ ما يكونُ سببُه المعصيةَ، وزعَموا أنَّ الإنسانَ قد يخلُقُ بعضَ الحيواناتِ عن طريقِ التَّعفينِ؛ كالدِّيدانِ مِن اللَّحمِ إذا وضَعه في الشَّمسِ 372 ، وهؤلاء يُنسَبونَ إلى الإسلامِ وليسوا منه.
المَبحَثُ الثَّاني والعِشرونَ: مِن الفِرَقِ الاعتِزاليَّةِ: فِرقةُ الحِمَاريَّةِ
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
الحواشي
- ↑[372] يُنظر: الفَرق بين الفِرَق للبغدادي (ص: 261)، المواعظ والاعتبار للمَقْريزي (4/ 173)، المُعتزِلة وأصولهم الخمسة لعوَّاد المُعتق (ص: 51).
عَزْوُ هذه الصفحة:
المَبحَثُ الثَّاني والعِشرونَ: مِن الفِرَقِ الاعتِزاليَّةِ: فِرقةُ الحِمَاريَّةِ — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/المبحث-الثاني-والعشرون-من-الفرق-الاعتزالية-فرقة-الحمارية